شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفصل الثاني: شخصية الأئمة الرستميين من خلال ابن الصغير

لقد نشأ لعبد الرحمان في أيامه ابن يعرف بعبد الوهاب، حيث ستحال له الإمارة بعد

ترشيحه ومبايعته مع العلم أن عبد الرحمان لم يورّث الإمامة إلى ابنه بل حصرت الإمامة لأهل

الشورى في سبعة من أهل العلم والإصلاح ومنهم ابنه عبد الوهاب.

1

المطلب الثاني: عبد الوهاب

أ) مبايعته بالإمامة:

الإمام عبد الوهاب كنَّاه ابن عذاري المراكشي بعبد الوارث، لعل مصدره في ذلك معارض من معارضي الإمام عبد الوهاب من النكار أو غيرهم.

نجح عبد رحمان بن رستم في توطيد أركان الإمامة الإباضية في تيهرت، بفضل عدالته وحسن سيرته إلى أن توفي فأصبح نموذجا للإمام الإباضي العادل والمعتدل، ولم يكن من الغريب أن يستفيد ابنه عبد الوهاب من سمعته الطيبة، وأن يفوز بالمنصب، ويتولى الإمامة حيث قال ابن الصغير: "وقد نشأ له في أيامه ولد يعرف بعبد الوهاب، وكان محمود الأفعال، وكان قادرا للقيام بعده فلما انقضت أيامه صيَّرت الإباضية الأمر إليه"، بويع عبد الوهاب إثر وفاة أبيه عبد الرحمان وحمل في موكب إلى الإمامة وهنالك تمت البيعة العامة وامتلأت الناس فرحا وسرورا.

1 ـ عثمان الكعاك: المرجع السابق، ص 129.

30