شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٤٩الفصل الثاني: شخصية الأئمة الرستميين من خلال ابن الصغير
سياسة الخارج حيث جمع الناسَ على كلمة واحدة، قال ابن الصغير: " ولقد حكى لي جماعة أنه قد بلغت سمعته إلى أن حاصر طرابلس وملأ المغرب بأسره إلى مدينة يقال لها تلمسان". 1
كما أن شخصية عبد الوهاب تميزت بالقوة، فكانت لها مواقف مع عدة ثورات وفتن:
كفتنة النكار حيث قال ابن الصغير: ". . . وعلى يده افترقت الإباضية وافترق كبراؤهم، وتسمى قوم منهم بالنكار" وهم الحزب المعارض نكروا إمامة عبد الوهاب وكان قائدهم هو يزيد بن فندين الذي عارض عبد الوهاب في قضية التولية لبعض من كان يرى أنهم لا ينالون مع وجوده شيئا حيث أنه كان يرى بأنّه الأولى بالتقدم ولما رأى ذلك أنّه لا يجدي نفعا طالب بالصلح في مجلس شورى ثم تدرج بذلك إلى إنكار الإمامة حيث قال ابن الصغير وتسمى منهم قوم بالنكار. .. " حيث أن هذا الأخير جمع الناس من حوله للتحريض وجعلوا ينشرون الخلاف والفساد وازداد الحقد بينهم ونهى عبد الوهاب عن ذلك حيث قال ابن الصغير: " ولما علم عبد الوهاب بمقامهم وحاجتهم وأنهم غير مقلعين عما ذكروه أو يحاكمونه، جمع وجوه رجاله ورؤساء مقالته فاستشارهم فأجمع رأيهم على أن يبرزوا إليهم بعد الإعذار والإندار إليهم، فأعذروا اليهم فلم يجيبوهم إلى شيء مما عرضوه عليهم، وخوَّفهم سوء العقوبة فلما رأى ذلك عبد الوهاب ومن معه برز إليهم فما كان إلا كلمح بالبصر إلا وجميعهم صرعوا إلا من شد وولى
211
وظهرت شخصيته القوية بموقفها عصيان قبيلة هوارة في قضية المصاهرة بين بني
هوارة وهم
رؤساء بني أوس يعرفون ببني مسالة ولواته فكان موقف عبد الوهاب لا تمت المصاهرة بينه وبين لواتة فغضبت عشيرة الأوس وبدأت جماعات هوارة تقوم بأعمال العنف ضد مواطني الدولة فخرج عبد الوهاب إليهم بنهر أسلان حيث قال ابن الصغير: "قال واتصل خبر خروج عبد الوهاب ببني
- ابن الصغير: الأخبار، ص 39 عثمان الكعاك: المرجع السابق، ص،
|_1
130
2 ـ ابن الصغير: الأخبار، 44 لم يتحدث ابن الصغير عن المكيدة التي دبرت لعبد الوهاب من طرف النكار.
ص
32