شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٥٠الفصل الثاني: شخصية الأئمة الرستميين من خلال ابن الصغير
أوس فجمعت جموعهما وعبت كتائبهما على نهر يقال له نهر "أسلان" وكان النصر حليف عبد
الوهاب
اخترمت أيام عبد الوهاب وتوفي وآلت الإمامة إلى ابنه أفلح.
المبحث الثاني: شخصية الإمامين أفلح وأبي بكر
المطلب الأول: أفلح بن عبد الوهاب
أ) مبايعته بالإمامة:
وقد كناه ابن عذاري المراكشي بأبي سعيد، فمن الطبيعي أن تؤول الخلافة إلى أفلح بن عبد الوهاب كما قال ابن الصغير: " فلما مات عبد الوهاب، صارت الخلافة لأفلح" فرشح للإمارة لما له من مؤهلات حيث أنه كان يحمل مسؤولية الإمامة في غياب أبيه ويدير شؤونها بعبقرية وما أظهر من شجاعة في عهد أبيه في معركته مع هوارة " قال وعبد الوهاب ينظر يمينا وشمالا أو قلبا فإذا صرف نظره ذات اليمين رأى فارسا فيقول من الفارس قد أجفل الناس؟ فيقال له ابنك أفلح، قال وإذا صرف بصره ذات اليسار رأى مثل ذلك فيقول من الفارس؟ فيقال ابنك أفلح، قالوا إذا صرف بصره في القلب فيقول من الفارس؟، فيقال: ابنك أفلح، فقال لقد استحق الإمامة" وقد لفت أفلح أنظار العامة والخاصة وما رأوه. جعلهم يتمنون أن يقبل الرئاسة بعد
منه
أبيه وأن يكون إمام دولتهم
2
1 ـ ابن الصغير: الأخبار، ص 45 _47. سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 136. عيسى الحريري: المرجع السابق،
ص 114_127.
2 ـ ابن الصغير: الأخبار، ص 47 48 سعد زغلول: المرجع سابق، ص 33.
33