شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٥٤الفصل الثاني: شخصية الأئمة الرستميين من خلال ابن الصغير
اخترمته منيته قيل حزنا وغيظا على فقدان ابنه أبي اليقظان المحبوس في بغداد حين كان
ذاهبا إلى الحج، لأداء مناسكه.
المطلب الثاني: أبو بكر بن أفلح
أ) مبايعته بالإمامة:
ولما مات أفلح اجتمعت الإباضية في أولاد أفلح إذ فقدوا أبا اليقظان أرجح عندهم من ولده أبي بكر، بويع بالإمامة حيث كان أبو اليقظان غائبا لأداء فريضة الحج فسجن في بغداد ثم أطلق سراحه حيث قال ابن الصغير: "اخبرني جماعة من الإباضية وغيرهم عن ولاية أبي بكر
ومقتل ابن عرفة وقدوم أبي اليقظان من العراق قالوا: لما مات أفلح قدَّم الناس أبا بكر ابنه
211
ب شخصيته في الإمامة:
لم تكن شخصية أبي بكر بالشخصية القوية مثلما كانت شخصية أبيه أفلح وجده عبد والوهاب وعبد الرحمان بن رستم حيث لم يكن له الشدة وتجربة السياسية فاعتمد على جماعة الكفاءة وأهمل أمور البلاد حيث قال ابن الصغير: " فلما ولي أبو بكر لم تكن فيه من
تنقصهم الشدة في دينه ما كان فيمن كان قبله من آبائة " فكان ينقصه الحزم والنشاط وكان يميل إلى اللذات لكنه كان ليّنا ومتسامحا ويحب الآداب والأشعار، قال ابن الصغير: "ولكن كان سمحا جوادا لين العريكة يسامح أهل المروؤات ويشايعهم على مروؤاتهم ويحب الآداب والأشعار وأخبار الماضين" وكان أبو اليقظان لما رجع من بغداد وجد أخاه أميرا، فقام بأمور الإمامة بدل أخيه
1 ـ ابن الصغير: الأخبار: الأخبار، ص 5554. انظر عثمان الكعاك: المرجع السابق ص 133_ 134. عيسى الحريري: المرجع السابق، ص 143_144. جودت عبد الكريم: العلاقات الخارجية لدولة الرستمية المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، ص 65_66.
2 - ابن الصغير: الأخبار، ص 61 انظر الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 83.
37