شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الفصل الثاني: شخصية الأئمة الرستميين من خلال ابن الصغير

والحسد عليه حرض على التخلص منه ولا يبقى أثر له فسلك سبيل الملوك في التخلص من منافسيهم وقتل ابن عرفة ولطخ الصفحة البيضاء للدولة الرستمية بالدم وحاول إخفاء جثة ابن عرفة إلا أنها اكتشفت وقامت الفتنة، منها فتنة محمود بن الوليد الذي اكتشف الجثة وأثيرت ثائرة الدولة وهرب أبو بكر واستولى محمد بن مسالة على تيهرت 1.

المبحث الثالث: شخصية الأئمة أبو اليقظان وأبو حاتم ويعقوب

المطلب الأول أبو اليقظان

بن

) توليه للإمامة:

تولى الإمامة بعد انعزال أخيه أبي بكر حيث كان أبو اليقظان في نفوسة لما استولى محمد مسالة على تيهرت، فدعت لواتة أبا اليقظان لمبايعته حيث قال ابن الصغير: " فلما رأت لواتة ظعنت عن المدينة وخلت عنها ونزلت بحصنها المعروف بحصن، لواتة وأرسلت إلى أبي اليقظان وأنزلته في جوار منها على سيرة أميال بموضع يقال له تسلونت، ومن تسلونت مخرج عيون نهر مينة الجاري من قبلة تيهرت الذي نصبوا عليه أرحاءهم، وكان أبو اليقظان معه بعض الأموال التي قدم بها من بغداد، والمدينة بها رجال هواهم وقلوبهم عند أبي اليقظان، فخرجت إليه وصارت الدعوة والإمامة كلها لأبي اليقظان، وأتته الإباضية من كل الأقطار وبقي بالمدينة أمم ممن لا يوالون أبا اليقظان ولا يرون رأيه ويوالون محمد بن مسالة " فبويع أبو اليقظان واستطاع القضاء على ثورة

1 ـ ابن الصغير: الأخبار، ص 6465، انظر محمد علي دبوز: المرجع السابق، ص 498 499. عبد الله الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، ص 44. يوسف الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 77.

39