شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٥٧الفصل الثاني: شخصية الأئمة الرستميين من خلال ابن الصغير
ابن مسالة بتجهيز الجيوش والاستنجاد بنفوسة ودخل تيهرت أعيدت البيعة له، وعقد صلحاً مع
القبائل كلّها. 1
ب) ظهور شخصيته في الإمامة:
أصابت
وكانت شخصية قوية وكان إماما فحلا بمعني الكلمة وبالأخص الظروف التي الدولة الرستمية وخاصتاً بعد استيلاء محمد بن مسالة على تيهرت لكن أبا اليقظان إستطاع بشجاعته، وقوته القضاء عليه، ودخول مدينة تيهرت ونزلها كان أول شيء نظر فيه هو أمور الناس وإعادة تعيين أعيان الدولة واستصلح في أمور الناس قاضيا وثابر في اصلاح ما خلفته الحروب حتي عادت إلى خطة سيرها فبسط الأمن إضافة إلى ذلك إنّ شخصية أبي اليقظان ميّزها العدل مند أن دخل إلى تيهرت حيث كان شعاره في جميع أعماله ولم يغفل حتى على الجزارين والحمالين حيث أمر قوما من نفوسة أن يمشوا في الأسواق فاستعمل عليهم رقباء فإن رأوا قصابا نفخ في الشاة عاقبوه أو حيوان حمل فوق طاقته أمروا صاحبه بالتخفيف عليه، وهكذا شأن كل شيء كنظافة الشوارع والأزقة وسائر المرافق العامة وهذا ما قاله ابن الصغير: " ثم أمر قوما من نفوسة يمشون في الأسواق يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فإن رأو قصابا ينفخ في الشاة عاقبوه، وإن رأو دابة حمل عليها فوق طاقتها أنزلوا حملها وأمروا صاحبها بالتخفيف عنها، وإن رأو قذرا في الطريق أمروا من حول الموضع أن يكنسه، ولا يمنعون أحدا من الصلاة في
مساجدهم "2.
1 - ابن الصغير: الأخبار، ص 74، انظر سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 310 - 312 عبد الرحمان الجيلالي: تاريخ
الجزائر العام، ج 1، دار الكتاب العربي، ط 3، الجزائر، 2014 م، ص 332 يوسف الحاج سعيد: المرجع السابق، ص 78. حسين حمودة: تاريخ المغرب في العصر الاسلامي، دار الثقافة للنشر، 1428 هـ / 2007
2 - ابن الصغير: الأخبار، ص 77 - 78
م، ص 333.
40