شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء

بالإضافة إلى تمرد خلف بن السمح في طرابلس الذي استمر إلى أن عين أبو عبيدة عاملا

على طرابلس لمحاربته، لكن أيام عبد الوهاب كانت معدودة، وتوفي عام 208 هـ.

و كانت شخصيته ذا حظ وافر من العلم والعلوم بحث أنّ الرستميين كان بيتهم بيت الأصول

العلم و العلوم، حيث قال أبو زكرياء: "وكان بيت الرستميين بيت العلم في الفنون من

والفقه والتفسير وعلم اختلاف الناس وعلم النحو والإعراب والفصاحة وعلم النجوم

1 "

وقال أيضا: وبلغنا أن عبد الوهاب رضي الله عنه سمر ذات ليلة، هو وأخوه، يتعلمان مسائل الفرائض، فلم يصبح عليهما إلا وهما يورثان أهل المشرق والمغرب. وكان في سمرهما يقدان

مصباحا يجعل له عبد الوهاب الفتائل من عمامته حتى أتى عليها" ثم يضيف أبو زكرياء:"

إن عبد الوهاب بعث ألف دينار إلى إخوانه من أهل المشرق بالبصرة أن يشتروا له بها الكتب. فلما وصلهم الألف اجتمعوا واتفقوا أن يشتروابها رقا ويجعلوا من أنفسهم الحبر والأقلام وعولة الكتاب، وأخدوا في النسخ، فنسخوا له أربعين حملا من كتب، فبعثوا بها إليه، فلما جاءته، نشرها وقرأها حتى أتى على آخرها بأجمعها، فقال الحمد الله ليست منها مسألة ليست عندي إلا مسألتين، لو سئلت عنهما لقستهما الى نظائرهما من المسائل لصادفت ما ذكره في الكتاب

وافته منيته، فتوفي رحمه

الله.

1 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 65. انظر سليمان الباروني: المرجع السابق، ص

213_212

الدين

2 - لم يذكر أبو زكرياء سنة وفاة عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم، لكن ذكر ابن عذارى أن وفاته كانت سنة 188 هـ/804 م. انظر ابن عذارى المصدر السابق، ج 1، ص 197، بينما جعلها الزركلي 190 هـ/806 م، انظر خير الزركلي: الاعلام، ج 4، ص 334. في حين جعلها سترتمان storthmann 208 هـ/813 م. انظر:

Storthmann: berber und ibaditen، der islam، xvii،1928، p.263.

56