شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء

المطلب الثالث: أفلح بن عبد الوهاب.

أ) مبايعته بالإمامة:

تولى الإمامة بعد وفاة أبيه عبد الوهاب حيث كان حرص الدولة الرستمية على الإمامة الإسلامية، الذي جعلها تختار كل أئمتها من العائلة الرستمية. فبعد وفاة عبد الوهاب أسرع مجلس الشورى الذي يضم أهل الحل والعقد في الدولة فألزموا أفلح بقبول الإمامة، فتهرب ولكنهم ألحوا عليه، ورأى إجماع الدولة على إختياره، وأقنعه مجلس الشورى، فقبل الحمل الثقيل وبسط يده للعامة و الخاصة فأسرعوا إليه فبايعوه، حيث قال أبو زكرياء: "ثم إن جماعة من المسلمين بتاهرت، لما توفي عبد الوهاب بتاهرت، وقد ألم بهم بجبال تاهرت من العدو كثير إبتدروا

ابنه أفلح، رضي

الله

البلاد ووقى به العباد.

عنه،

ب ظهور شخصيته

1،

فولوه على أنفسهم من يومهم ذلك، وكان ميمون النقية، فسكن الله

به

وكانت شخصيته شخصية قوية ميزتها مواقف سواء ماقبل الإمامة أوفي الإمامة وذلك من

خلال موقفه من خلف بن السمح الذي استطاع القضاء عليه، حيث أنّ هذا الأخير بعد ممات أبيه عبد الوهاب ورده كتاب من أبي عبيدة ومن معه في حيز طرابلس، وفيه ستأذنه في محاربة

خلف وحزبه إذ اشتد فسادهم وكثر جورهم وتعديهم بعد سماعهم بوفاة الإمام ظنا أن الأمر

منهم

لا يستقيم بتيهرت حيث قال أبو زكرياء: فلَمّا إتصلت الأخبار إلى أبي عبيدة بموت الإمام رضى

1 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 85. أنظر الشماخي: السير، ج 1، ص 166. محمد علي دبوز: المرجع السابق، ص 530.

57