شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني إيمان أملال [دارسة عن الإباضية]

شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني

الجزء ١ · صفحة ٧٦

الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء

يأتيه، فما نقمه عليه نقضه بين يديه، وإن كان حقا أعتبه الإمام من نفسه، وان كان باطلا

فإيه … ويواعده الإمام بقوله ((إيه)).

فلما

سمع

نفاث قال ((إيه)) من السلطان، وهو القتل وله مسائل انتحلها لا أصل لها:

منها الخطبة زعم أنها بدعة وسئل عن مسألة فقيل له رجل مات وترك من الإب وبني إخوته من الأب والأم. فقال بنو الإخوة من الأب والأم أولى من الإخوة من الأب، فزاد ضلالا إلى ضلاله. " 1

ومن هذه الأقوال التي ذكرها أبو زكرياء، يتضح لنا أن للإمام أفلح له مبدأ حرية الفكر والرأي لسائر الأفراد في الدولة، وذلك من خلال الأسلوب الذي دعي فيه أفلح نفاثاً لعرض أفكاره أمامه.

كما أنه شخصية عالمة حيث قال أبو زكرياء وبلغنا أنّه قعدت عليه أربع حلق يتعلمون

عنده فنون العلم، ة قبل أن يبلغ الحلم، وبلغ في الحساب الغبار والنجامة مبلغا عظيما"

توفي الإمام أفلح، حيث قال أبو زكرياء: "وقال، ثم ان الامام افلح بن عبد الوهاب، رضي الله عنه مكث في الإمامة ستين واليا، إماما حسن السيرة رؤوفا بالرعية، لايخاف في الله لومة لائم، ثم توفي رحمه الله"3

تولى بعده إبنه أبو بكر وكان أبو اليقظان غائبا بأرض المشرق في موسم الحج، حيث سجن هناك مع أخي الخليفة العباسي ثم أطلق صراحه وأحسنوا جائزته، لما عاد إلى البلاد، توجه

1 - أبو زكرياء السيرة، ص 92_93. أنظر الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 77_79.

2 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 89. أنظر الشماخي: السير، ج 1، ص 167.

3 - أبو زكرياء السيرة، ص 96.

59