شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٧٧الفصل الثالث: شخصية الأئمة الرستميين من خلال أبي زكرياء
إلى تيهرت، ومعه رجل من نفوسة رفيق له، فلما وصل وكان من أخيه ما كان من أمر ابن عرفة،
1 فلم يكن مع أخيه ولا مع غيره.
المبحث الثاني: شخصية الأئمة أبي اليقظان وأبي حاتم ويعقوب.
المطلب الأول: أبو اليقظان محمد بن أفلح
أ) مبايعته بالإمامة:
تجمعت القبائل على مبايعة أبي اليقظان محمد بن أفلح سنة إحدى و أربعين ومائتين من
الهجرة تقريبا، حيث قال أبو زكرياء: "حدث غير واحد من أصحابنا أن محمد بن أفلح اجتمع
عليه عامة المسلمين فولوه على أنفسهم، ولم يكن منهم في توليته اختلاف'
ب ظهور شخصيته في الإمامة:
211
وظهرت كشخصية عادلة وفاضلة ذات المثل الأعلى في الإقتداء بها، لما ورثه من أبيه أفلح
وجده عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن رستم وهذا ما قاله أبو زكرياء: "وبلغ في العدل والفضل غاية عظيمة، وكانت نفوسة لا تعدل بولايته إلا ولاية جده، عبد الرحمان، رضي الله عنهما 3.
اعتبرت شخصيته شخصية عالمة، حيث أنّ نفوسة كانت تجعل باب داره كالمسجد يسهرون حوله طائفة يصلون، وطائفة يقرؤون القرآن وطائفة يتحدثون في فنون العلم والتفسير
والفقه وغيرها.
1 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 96. أنظر الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 82_83.
2 ـ أبو زكرياء: السيرة، ص 98 أنظر الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 83 سليمان الباروني: المرجع السابق، ص 310.
3 - أبو زكرياء السيرة، ص 98.
60