شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ٨٩الفصل الرابع: أوجه الشبه والاختلاف في شخصيات الأئمة الرستميين عند بن الصغير وأبي زكرياء
2_ الإسناد:
اعتمد كل منهما على الأسانيد، فابن الصغير نقل الروايات عن الأئمة الرستميين بأسانيدها، وذلك بمختلف الصيغ وهذا ما ينطبق على أبي زكرياء كذلك.
اعتمادهم على المصادر الشفوية أكثر من المكتوبة التي تكاد تنعدم وما جهدهما إلا دليل على ندرة الكتابة عن الأئمة الرستميين في زمانهما بصفة عامة، لذلك أجدهما قد اعتمدا على المرويات من مختلف المصادر المتاحة لديهما من مشائخ وأشخاص عاصروا الحدث، وأينما كانت المعلومة إلا وقاما بجمعها بعد التحقق منها، ثم تدوينها بعد ذلك.
الإسناد للمجهول حيث أسندا الرواية للمجهول مثل: أخبرني غير واحد، وقيل، وبلغني … وذلك من باب النزاهة العلمية فحين لا يتذكرون أو لا يذكر لهم صاحب الرواية والروايات فيقوم بنسبها للمجهول مثل: "أخبرني غير واحد من الإباضية" 1
الروايات المنسوبة للأئمة الرستميين عند ابن الصغير حاضرة، وهذا ما نجده عند أبي زكرياء، وكما
فهي
تشعر القارئ و الباحث التاريخي بالإطمئنان على مصدر الخبر، وتعطيه نوعا من
أشرنا آنفا
الثقة حول صحتها
1 - ابن الصغير: الأخبار، ص.25. إنظر صالح الزرويل: المرجع السابق، ص 149.
72