118. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل (الترجمة الأولى)
الجزء ١ · صفحة ١٠9
تيمور
(7) كذلك ولاه؛ مَرَّةً قضاء «مَطْرَح»، وأخرى قضاء «صور»، فكانت أحكامه أحكامًا ماضية نافذة في جميع المناطق التي تولى الحكم فيها، لا يتعقبها رَدُّ ولا قَدْحٌ. ولَمَّا طعن في السن وضعفت قوته - وكان في ذلك الوقت قاضيا في سمائل - استعفى الإمام الخليلي عن القيام بالقضاء، فأعفاه، وبقي مشتغلا بالعبادة والتأليف حتى ضعف بصره، وقلّ مساعده للقراءة والمطالعة ذلك متى يجد القارئ يَبَشُ ويفرح، فلا يَلَذُّ له شيء مثل
للكتب، وهو مع استماع العلم ومطالعته.
-
وكان مجلسه غاصًا بالزائرين؛ بين مسترشد ومُسْتَفْتٍ، وبين متعلّم وعالم، هكذا طول حياته، حتى عَجَزَ وقعد في داخل بيته حين لازَمَتْهُ
الأمراض. وقد رزق الرزانة، والوقار، وكان لا يتكلم بفضول الكلام، ولذلك يظنُّ فيه عامة الناس انقباضًا، وعَدَمَ مُخَالَقَةٍ، وهو يتمثل بقول القاضي
الأرجاني (8):
(V)
(^)
سعيد بن تيمور بن فيصل البوسعيدي؛ حكم بين سنتي 1350 هـ / 1932 م - 1390 هـ / 1970 م. وتوفي الخميس 12 رمضان 1392 هـ/ 19 أكتوبر 1972 م. هكذا وردت في الأصل، ولعلها سبق قلم، فالمعروف أن صاحب هذه الأبيات السائرة هو القاضي الجرجاني - وليس الأرجاني -: علي بن عبد العزيز بن الحسن الجرجاني (ت 392 هـ). انظر: ديوان القاضي الجرجاني علي بن عبد العزيز (المتوفى 392 هـ)؛ جمع وتحقيق ودراسة سميح إبراهيم صالح. ط 1: 1424 هـ / 2003 م. دار البشائر - دمشق/ سورية. ص 127.