مدخل لفهم الإباضية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٢ونرجو أن يكون هذا الموقع ميدانا رحبا، ومدخلا صادقا للتعريف بالمذهب الإباضي: عقيدة وفكرا وسلوكا، ويساهم دوما في رفع العزلة عنه، وتضييق الفجوة التاريخية والفكرية بينه وبين الفرق والمذاهب الإسلامية الأخرى…
من هم الإباضية؟؟؟
القليل جدا من المسلمين من يعرف حقيقة الإباضية عقيدة ومذهبا وسلوكا، لأَنَّ عامتهم ربما لم يسمعوا عنهم قط، أو سمع عنهم أخبار مشوشة أو مقتضبة، أمَّا المثقفين منهم فقد كانوا – ولا زال الكثير منهم – ينظرون إلى الإباضية باعتبارهم خوارج ومتطرفين ومبتدعة، ولذلك فهم لم يعيروا أي اهتمام جدي لدراسة الفكر الإباضي حتى تكون لهم صورة واضحة عن المذهب الإباضي ينقلوها إلى إخوانهم المسلمين، ولا شك أَن هناك أسبابا عديدة ساعدت في ذلك، قد تتضح من خلال المواضيع الأخرى، لَكِن من أهمها: قلة الاتصال بين الإباضية وغيرهم على مدى التأريخ. والحصار الفكري الذي مارسه بعض الأوصياء على الأمة في إبعاد الناس وتنفيرهم عن كل منهج لا يوافق هواهم. وهناك أسباب أخرى سيأتي الحديث عنها في بابها.
ومنذ فترة قصيرة فقط، لَمَّا بدأ العلماء يتفهمون الفكر الإباضي ويتفتحون على الآراء الأخرى، أدرجوا المذهب الإباضي بين المذاهب الإسلامية المعترف بها في العالم الإسلامي، وقد تمثل ذلك في إدراج الفقه الإباضي ضمن موسوعات الفقه الإسلامي في مصر والكويت.
وقد بدأ التعريف بالمذهب الإباضي في العصر الحديث، بجهود الشيخ المجاهد سليمان باشا الباروني، الذي لعب دورا رئيسا في محاربة الاستعمار الإيطالي في ليبيا، حتى نفي؛ فهو أَوَّل من دعا إلى وحدة الأمة الإسلامية، ونسيان الخلافات التي فرقت الأمة، والعودة إلى الكتاب والسنة الثابتة عن الرسول (ص). كما لعب نفس الدور العلامة المحقق أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف اطفيش، من لقاءاته الودية الجادة مع علماء المسمين من مختلف المذاهب في مصر.
من هم الإباضية