بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ١٢

ثانيا: إن النظر في كلام المعترض المجادل وما حمل أسلوبه في الجدال من جُرأةٍ وتَهكُم

على العُلماء يكفي للرد على قول القائل، ويظهر ذلك في قوله: وأَيُّ فائِدَةٍ في قَوْلِهِ تَعالى: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55]، وقوله: ﴿وَلكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأنعام: 69]، أم هذا خاص به له دون غَيْرِهِ؟ ‘، وقوله: "وإنْ كانَت شَرِيعَةُ مُحمَّد صلى الله عليه وسلم ليس فيها تَوسّع لهذا الكوت، فالأولى لأهل زنجبار الخروج من زنجبار، ولا فائدة في قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «جِئتُ مُيسرًا لا مُعسرًا». 2

و،

وأما قوله: فلِمَ تُحرمون المباح عَلينا مِن غَير إيضاح؟، ففيه تجرؤ كبير على أهل العلم الذي جعل الله المردَّ إليهم فيما أشكل والظاهر من حديثه هذا وصفه للعلماء بالجهل والإفتاء دون علم بحقيقة المسألة ونصوصها من القرآن والسنة، فتراه في مواضع عدة يسرد أدلته الباطلة مثل: ولقد صَرَّح الأثَرُ عنه لا أُهدِيَت إليه كرزيَّة مِنَ الرُّومِ ضيّقة الأكمام؛ ومثل: "ثم اختار أشخاصا من رجاله ليتعلموا تلك اللغة، فلمَّا ضبطوها اكتفى بهم، أما في هذا الأمر ما يدلُّ على الجوازِ إِنْ لم نَقُل بوجوبِ تعليم هذه اللغة، فحينئذ على ماذا النزاع والتشديد في غير مقام؟ “. وقد ناقش الإمام استدلالاته هذه في رسالته وبين بطلانها.

وقوله: "وما ذا إلا لامتناع الفُضلاء مِن تَولية الحكم عند هذه الدولة، حتى انقاد الأمر إليهم، وأحاجوا النَّاس إلى التَّداخل؛ زَعمًا مِنهم أنَّه غير جائز، فهذا الآن الواقع علينا بِسَبب التَّحَاذُل“. 6 فيه تقرب من الاعتراف بالخطأ، وجهل بلب المشكلة، وإلقاء

بالتبعة واللوم على أهل الفضل والدين!

12

انظر في هذا الكتاب، ص 31.

انظر في هذا الكتاب، ص

انظر في هذا الكتاب، ص

49

074

انظر في هذا الكتاب، ص 48.

انظر في هذا الكتاب، ص 65 - 66.

انظر في هذا الكتاب، ص 78.

2

7