بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود
الجزء ١ · صفحة ٥٠في لباس النصارى
والملابس الفاخرة موجودة عند العرب في جميع أيَّامِها، كل عصر بحسب ما يليق بِهِ في جاهلية وإسلام، ولم يحرّم الشّارع مِنها إلا الذهب والحرير على الرّجالِ خاصة، قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف: 32]، وإنما تركها مَن تركها إمَّا لعدم وُجودِها عنده، أو لزهد وقناعة، ولم يتركها أحد ممن كان قبلكم لأجل ما أشرتم إليه، ولم أرَ مِثلكم يا أهل زنجبار في اختياركم هذا اللباس الأجنبي، وسُرعة انطباع أخلاق العدوّ فيكم. وهؤلاء البانيان مِن قَديم الزَّمان يُخالِطون العَرَب، وما تَزَيُّوا يزيّهم، ولا لَبِسوا شَيْئًا مِن مَلابِسهم؛ حَمِيّةً لملّتِهم، وتَعصُّبًا لآبائهم، وأنفةً عن مخالفتهم، وهم شرّ النَّاس، وأخس النَّاس ولباسهم شر اللباس، وأنتم مع كمال هيئاتِكم، وعُلو شأن آبائكم وشرف أسلافكم، سارعتم هذه المسارعة كلها في تبديل هيئاتكم المنيفة، وتغيير أخلاقكم الشريفة، أأحياء أنتم أم أموات؟ أعقلاء أنتم أم مجانين؟ والمنع من لباس الكفَّار ومِنَ التَّشبه بهم في جميع الأحوال ثَبَتَ بالنُّصوص الصحيحة، كما سنوردها إن شاء الله تعالى. وأمَّا لبس ما كان شعارًا للكفر مِن يَهودية أو نصرانية أو بَجوسيَّة كالزُّنَّار ونَحوه فَهُو شِرك إجماعًا، وخُروج عَن الملة الإسلامية، وكفر بعد إيمان، وذلك الكُفر الفعلى، وما دون ذلك مِنَ اللباس والهيئات فإن لبسه لابس لقصد التشبه بهم، مُستَحسِنًا لهيئتهم، مستلذا لحالتهم، فهو شرك أيضا؛ لأنه قد آثر الكفر على الإيمان، وانتظم في سلك أولياء الشَّيطان، وإن لَبِسَه عاريا من ذلك القصد الشنيع فأقل حاله أن يكون عاصيًا غير مطيع. ولبسه ل للخميصة الشامية، والجبة
البانيان هم
الهندوك - أي الهندوس - كما جاء في (إغاثة الملهوف) للمحقق الخليلي. وقال الشيخ سعيد الكندي في (التفسير الميسر) في تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ [المائدة: 77]: " قيل: إنَّ المجوس هُمُ البانيان [گذا] “. وفي (عمان عبر التاريخ) للشيخ سالم السيابي، جاء: " وكان للنصارى وكيلان من البانيان أي الهندوس “، وقال في موضع: " ونورتم القائد الهندي وهو المعروف عند أهل عمان بالبانيان وهم قوم يعبدون البقر لعنهم الله، آمين.
2
كساء له أعلام أي فيه شيء من الخطوط الممتدة، وقد تكون في طوله وقد تكون في عرضه. ثوب سابغ، واسع الكمين، مشقوق المقدم، يلبس فوق الثياب.