بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٥٤

في لباس النصارى

وَأَنْ يَجْعَل عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا مِثْلَ الْأَعَاجِمِ، وَعَنِ النُّهْيَ، وَرُكُوبِ النُّمُورِ، وَلِبْسِ الْخَاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ».

فقوله «مِثْلَ الْأَعَاجِمِ» مصرح بأنَّ النَّهي في ذلك لخوفِ التَّشبه بهم. والوَشْر – بمعجمة وراء - معالجة الأسنان بما يحدّدها ويرق أطرافَها، والوشم النقش وهو غرز الإبرة بجلده ثمَّ يذرٌ عَليه بما يُخضّره أو يُسوّده، والنَّتْف هو النتف للشَّيب أو للشعر عند المصيبة أو تسوية الحاجبين للتَّزين، وهو النمص المذكور في حديث ابن عباس عند الربيع"، والمكامعة - بالعين المهملة - المضاجعة، والشّعار الحاجز بينهما، والنُّهى – بالضم والقصر – بمعنى النهب وهو أخذُ المال بِغَيْرِ حَقٌّ، والنمور سباع معروفة، والمراد بركوبها الركوب على جُلودها، وكانت الأعاجم تَصنَع ذلك فنُهينا عن مشابهتهم، وقوله «وَلِيس الخاتَمِ إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ»، أي لصاحِبِ سُلطَةٍ يحتاج إلى الختم به، وفي معناه كل من يحتاج إليه لذلك، وقد وردت أحاديث صحيحة في جواز لبسه لكل أحد، فالتخصيص في حكم المنسوخ، والله أعلم. ومن ذلك حديث عبد الله بن عمر 3 عند أحمد ومسلم والنسائي، قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا».؛ والمعصفر المصبوغ بالعُصْفُر وهو الشوران، والحديث نص في المطلوب.

سنن النسائي، ط 1، م 6، دار التأصيل، كتاب الزينة، باب النتف، ص 54 - 55. وأيضا: كتاب السنن لأبي داود، ط 1، م 6، دار التأصيل، كتاب اللباس، باب من كرهه، ص 257 - 259.

انظر في هذا الكتاب، ص

الصحيح حسب ما ورد عند أحمد ومسلم والنسائي: عبد الله بن عمرو بن العاص.

مسند الإمام أحمد، ط 1، م 11، مؤسسة الرسالة، مسند عبد الله بن عمرو، ص 62. وأيضا: صحيح مسلم، ط 1، م 5، دار التأصيل، كتاب اللباس، باب النهي عن لباس الثياب المعصفرة، ص 442. وأيضا: سنن النسائي، ط 1، م 8، دار التأصيل، كتاب الزينة، باب ذكر النهي عن لبس المعصفر، ص 223.

ه الثوب المعصفر هو المصبوغ بالعصفر - وهو نبات يصبغ صباغا أحمر - ولهذا كان غالب ما يصبغ بالعصفر يكون أحمر، كما قال الحافظ ابن حجر، وهو نبت معروف يسمّيه أهل عُمان الشوران.