بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود
الجزء ١ · صفحة ٥٥في لباس النصارى
ومن ذلك حديث أبي أمامة، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ يَتَسَرْوَلُونَ وَلَا يَأْتَزِرُونَ. فَقَالَ رَسُولُ الله الله: «تَسَرْوَلُوا وَالْتَزِرُوا، وَخَالِفُوا أَهْلَ الْكِتَابِ»، رواه أحمد
والطبراني.
ومن ذلك حديث رُكَانَة عند أبي داود والترمذي أنه قال: «فَرْقُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ المشرِكِينَ العَمَائِمُ عَلى القَلانِسِ»، وفي لفظ البارودي «العِمامَةُ على القَلَنْسُوَةِ فَضْلُ
،،
ما بيننا وبين المشركينَ، يُعْطَى يومَ القِيَامَةِ بِكُلِّ كُورَةٍ يُدَوِّرُها على رَأْسِهِ نُورًا». والقَلَنْسُوَة بفتح القاف وسكون النون وضم المهملة وفتح الواو، وقد تُبدل ياء مثناة من تحت، وقد تُبدل ألفًا فتُفتح السين، فيقال: قَلَنساة، غِشَاءٌ مُبَطَّن يُستَر به الرأس. والمعنى أنَّ المشركين يلبسون القَلانِسَ بِلا عَمائم والمسلمون يلبسون عليها العمائم، فكان ذلك فَرقًا مطلوبًا، وأمرًا محبوبًا.
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس عند الديلمي في (مسند الفردوس): «العمائِمُ تيجانُ العَربِ، فإذا وَضَعُوا العمائِمَ وَضَعَ الله عِزَّهُم»، وفي حديث علي عند القضاعي والديلمي: «الْعَمَائِمُ تِيْجَانُ الْعَرَبِ، وَالاِحْتِبَاءُ حِيطَافُهَا، وَجُلُوسُ الْمُؤْمِنِ فِي الْمَسْجِدِ
رباطه».
مسند الإمام أحمد، ط 1، م 36، مؤسسة الرسالة، مسند الأنصار – حديث أبي أمامة
ص 613.
الباهلي
عن
النبي
2 کتاب السنن لأبي داود، ط 1، م 6، دار التأصيل، كتاب اللباس، باب في العمائم، ص 279 - 280. وأيضا: کتاب سنن الترمذي، ط 2، م، دار التأصيل، أبواب اللباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: العمائم على القلانس
ص 84.
3 انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، الحافظ ابن حجر العسقلاني، ج 2، كتاب الصلاة، باب السجود على الثوب في شدة الحر، ص 272. جاء: " والقَلَنْسُوَة بفتح القاف واللام وسكون النون وضمّ المهملة وفتح الواو، وقد تُبدل ياء مثناة من تحت وقد تُبدل ألفًا وتُفتح السين فيقال: قَلَنّساة، وقد تُحذف النون من هذه وبعدها هاء تأنيث: غشاء مُبَطَّن يُستَر به الرأس، قاله القزاز في (شرح الفصيح)،
مسند الفردوس، الديلمي، ج 3، رقم 4246، ص 87 - 88.
55