بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٥٦

في لباس النصارى

ومن ذلك ما رواه الأربعة وأحمد والحاكم عن أبي هريرة «أنه صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ السَّدْلِ في الصَّلاةِ، وأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ».

قال في (النّهاية): " السَّدل أن يَلتَحف بثوبه، ويُدخِل يديه مِن داخِلِه فيركع ويَسجُد

66

وهو كذلك “. قال: " وكانت اليهود تفعله فنُهوا عنه “.

اللباس.

هذا ما حَضَرني ذكره في المقام مِن طَلَبِ مُخالفتهم في وأما طلبها في غيره فكثير مِنها ما ذكره القُطب في (شرح العقيدة)، قال: " روى الطبراني عن النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا كَتَبَ أَحدُكُمْ إِلى أَحَدٍ فَلْيَبدَأ بِنَفْسِهِ». وعن أبي الدرداء عنه: «إذا كَتَبَ أحدُكُمْ إلى إِنْسَانٍ فَلْيَبدَأْ بِنَفْسِه، وإذا

كتب فليتربْ كِتَابَهُ فَهُو أَنْجَحُ»، وذكروا أنَّ الأعاجم تبدأ باسم المكتوب إليه. قال أبو الليث كانَ رَسم المتقدمين أنَّ الكاتِبَ يَبدأ بِنَفْسِهِ مِن فُلان إلى فلان، وبذلك جاءت الآثار. ورُوي عن ابن عُمَر أنه كان إذا كَتَبَ إلى الخَليفَةِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ، وكان عُمر يكتب إلى عمَّالِهِ أن ابدأوا بأنفُسِكُم.

بن

أنه أرادَ سَفرًا، فقال له أبوه بن سيرين

وروى وكيع عن أبي داود عن عبد الله محمد محمد بن سيرين: إذا كتبت إلى كتابًا فابدأ بنفسك، فإنَّكَ إِن بَدأت بي لم أقرأ لكَ كتابا. وعن الربيع بن أنس ما كان أحد أعظم حُرمةً من النّى، وكان أصحابه إذا

المعروف أن المراد بالأربعة هم أصحاب السنن الأربعة وهم: النسائي، وأبو داود والترمذي، وابن ماجه. إلا أن الحديث لم أجده عند النسائي، ووجدته عند الدارمي في سننه، والله أعلم.

477 - 478

ص

355

2 كتاب السنن لأبي داود، ط 1، م 2، دار التأصيل، كتاب الصلاة، باب السدل في الصلاة، ص انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير، المكتبة الإسلامية، ج 2، باب السين الدال، مع يقول الشيخ سلطان الشيباني: " نبه المؤلف في فاتِحَةِ كتابه (مَشَارِقِ أنوار العُقُول) إلى أنه مهما أطلَقَ لفظ (القُطب) أو (قُطب الأئِمَّة) فمراده به: الشيخ محمد بن يوسف أطفيش (ت 1332 هـ)، وعلى هذا الاصطلاح

4

جَرَى في سائر تصانيفه “. ه کتاب شرح عقيدة التوحيد، قطب الأئمة.

انظر: السنن الكبرى البيهقي، دار الكتب العلمية، كتاب الصلاة، باب من استحب أو أباح التسمية قبل التحية، ج 2، رقم 2831، ص 203.