بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٥٨

في لباس النصارى

الله، وقالَ لَهُ: «يا هذا إنَّما تَفْعَلُ هذا الأعاجم بملوكها، ولَستُ بِمَلِكَ، إِنَّما أَنا رَجُلٌ مِنْكُم». فأَخَذ فوزن وأرجح، وأخَذَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم السَّراويل.

ومنها ما رواه أبو داود من حديث جَابِرٍ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ، فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمٍ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا. قَالَ: فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَسَكَتَ عَنَّا، ثُمَّ أَتَيْنَاهُ مَرَّةً أَخْرَى نَعُودُهُ، فَصَلَّى الْمَكْتُوبَةَ جَالِسًا، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا. فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: «إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا يَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا». 2

ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبزار من حديث عُبادة بن الصامت أنَّ يَهُودِيًّا قال لما كان النبي الله يقوم للجَنازَة: هكذا نفعل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلسوا

وخَالِفُوهُم».

ومنها ما أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَلَ النَّاسُ الْفِطْرَ؛ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ». ومنها ما أخرجه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: «إِنَّ فَصْل مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامٍ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ». 6

ومنها ما رواه أحمد والبخاري ومسلم عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تُعَلِّمُهُ الْيَهُودُ، وَتَتَّخِذُهُ عِيدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «صُومُوهُ أَنْتُمْ». وروى مسلم وأبو داود

2

3

4

مسند أبي يعلى الموصلي، ج 11، مسند أبي هريرة، رقم 6162، ص 23 - 25.

6

كتاب السنن لأبي داود، ط 1، م 2، دار التأصيل، كتاب الصلاة، باب الإمام يصلي من قعود، ص 451. سنن ابن ماجه م 2، أبواب ما جاء في الجنائز، باب ما جاء في القيام للجنائز، رقم 1527، ص 179. كتاب السنن لأبي داود، ط 1، م 4، دار التأصيل، كتاب الصيام، باب ما يستحب من تعجيل الفطر، ص 282. وأيضا سنن ابن ماجه ط 1، م 2، دار التأصيل، كتاب الصيام، باب ما جاء في تعجيل الإفطار، ص 227. ه المراد بالجماعة هم البخاري ومسلم وأحمد وأصحاب السنن الأربعة أي: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. · كتاب السنن لأبي داود، ط 1، م 4، دار التأصيل، كتاب الصيام، باب في توكيد السحور، ص 275. صحيح مسلم دار طيبة ط 1، كتاب الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، ص 504.

7

V

58