بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٨٨

في الحب عَلَى التَناصُرِ والتأزِرِ والاستعداد للعَدِهِ وَمَا يَسْتَطَاعَ مِنَ الْقَوةِ

وكان خالد يومئذ أميرًا لأبي بكر الصديق - رضي الله عنه – على حرب العراق، وهو الذي أوقَعَ بالفُرس الوقعة العَظيمة في الأنبار، قيل قَتَل فيها مِنَ الفُرس مائة ألف، وكان ذلك قبل أن يتولَّى حُروبَ الشَّامِ.

فبهذه الصفات اتصفوا، وبهذه الأحوال تواصوا، وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا لله [الطلاق: 3]، مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ: وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) [آل عمران: 179].

وما ذكرت من أمرِ النَّصارى في عُمان، وتكشفهم على القُرى والبلدان، وما حاولوا في ذلك من البنيان، ومِن هَدم المسجد وتعطيل الأذان، ومِن سَبّ خَير البشرِ – عليه أفضل الصلاة والسلام، فذلك أمرٌ فَظيع، وحال شنيع لو وَقَع، نسألُ الله العافية ما سمعنا به قبل كتابك، فإن صَحَ ذلك فلعله وَقَعَ في الأطراف الغربية، أما السَّب فما أظن وقوعه؛ لأنَّ الأجانب لا يدخلون عُمان إلا بخفر مِنَ المسلمين، ولحاجَتِهم إلى ذلك يَحترمون صاحِبَهم، فلا يذكرون عِندَه ما يكره، وللقوم دَهاء هائل. والعَجَب مِنك كيف تذكر ذلك لنا وتدع الملك، فهو أولى بالتنبيه في ذلك وبيده أزمة الأمور، فلو

استقام استَقَمنا، ولو طَلَبَ المناصرة على الأعداء] ناصرنا، فالله المستعان.

وكأنك قد خشيت على عُمان من العدوّ المقبل، وحق على كل مؤمن أن يخشى ذلك، غير أن قُلوبنا وإن خافَت مِن شُوْمِ ذُنوبنا، ساكنة مُطمئنة إلى إجابَةِ ربّنا لدعوة نَبيّه لنا أن لا يُسلّط علينا عدوا من غيرنا، فإنَّا نَجد في التواريخ المكنونة، والأخبار المصونة أنَّ مازن بن غضوبة الطائي السَّمائلي وكان أوّل من أسلمَ مِن أهل عُمان فيما يظهر من سياق التَّاريخ، وَفَدَ على النيل الا الله في أول أمره بالمدينة، فأسلم على يديه، وقال: يا رسول الله، ادع الله تعالى لأهل عُمان، فقال: «اللهمَّ اهدِهم وأثبهم»، فقلت: زدني،

ا أحسن من بحث في عبقرية خالد العسكرية هو الجنرال أ. أكرم في كتابه: (سيف الله خالد عسكرية تاريخية عن معاركه وحياته).

2 زيادة من (ب) و (هـ).

88

بن الوليد دراسة