بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود
الجزء ١ · صفحة ٨٩في الحقِّ عَلَى التَناصُرِ والتأزِرِ والاستعداد للعُدِّهِ وَمَا يَسْتَطَاعَ مِنَ الْقَوةِ
يا رسول الله، فقال: «اللهم ارزقهم العفاف والكفاف والرضى بما قدرت لهم»، قلت: يا رسول الله، البحر ينضح بجانبنا، ادعُ الله في ميرتنا وخُفّنا وظُلْفنا، قال: «اللهمَّ وسّع عليهم في ميرتهم، وأكثر خيرهم من، بحرهم قلت: زدني، قال: «اللهم لا تُسلّط عليهم عدوا من غيرهم قل يا مازن: آمين، فإنَّ آمين يُستجاب عنده الدُّعاء»، قال: قلت: آمين، قال: قلت: يا رسول الله إني مُولَع بالطَّرب، وبشُرب الخمر، لجوج بالنساء، وقد نفد أكثر مالي في هذا، وليس لي ولد فادع الله أن يُذهب عني ما أجد، ويهب لي ولدًا تَقَرّ به عيني، ويأتينا بالحيا"، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم أبدله بالطرب قراءة القرآن، وبالحرام الحلال، وبالعهر عِفّة الفرج، وبالخمر رِيَّاً لا إثم فيه، وأتهم بالحيا، وهَبْ له ولدا»، قال مازن: فأَذْهَبَ الله تعالى عنى ما كنت أجد من الطرب والنشاط لتلك الأسباب، وحججتُ حِججًا، وحفظتُ شطر القرآن وتزوجت أربع عقائل من العرب، ورُزقت ولدًا سميته حَيّان بن مازن وأخصَبَت عُمان في تلك السنة وما بعدها، وأقبل عليهم الخف والظلف، وكثر صيد البحر، وظهرت الأرباح في التجارات، وآمَنَ عدد من أهل عُمان. ولمازن في ذلك شعر حيث يقول: 3
2
إليك رسول الله خبت مطيّتي تجوب الفيافي من عُمان إلى العرج لتشفع لي يا خير من وطئ الحصى فيغفر لي ربي وأرجع بالفلج إلى معشر خالفت في الله دينهم فلا رأيهم رأيي ولا شَرجُهم شرجي "
7
علق عليها محقق كتاب الأنساب للعوتبي: "يريد" الحيوانات ذات الخفّ وذات الظلف، أي الظفر". لسان العرب: "الحيا، مقصور: الخصب، والجمع أَحْيَاء. وقال اللحياني: الحيا، مقصور: المطر“. وسمي المطر بالحيا؛ لأنَّه تحيا به الأرض بعد موتها.
جاء في
انظر: كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب، م 1، ابن عبد البر، حرف الميم، باب مازن، رقم 2245،
ص 1344.
حَبَّ الْفَرَسُ: نَقَلَ أَيَامِنَهُ وَأَيَاسِرَهُ جَمِيعاً فِي العَدْوِ.
الفَلْجُ: الظَّفَرُ والفَوْزُ (لسان العرب).
الشرج: الضَّرْب؛ يُقَالُ: هُما شَرْج واحدٌ، وَعَلَى شَرْجِ وَاحِدٍ أَي ضَرْب وَاحِدٍ (لسان العرب). وجاء في حاشية النسخة (ب): يُقَالُ: لَيْسَ هُوَ مِنْ شَرْجِه أَي مِنْ طَبَقَته وَشَكْلِهِ. (وهو مأخوذ من لسان العرب)
89