بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٩٥

الخاتمة

المليحة، بعباراتهم الفاسِدَة القبيحة، وذلك فيما يتعلَّق بشؤون سيد المرسلين، ودينه المبين، وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال: فأنا أحذر جميع المسلمين مِنَ الكُتُبِ المطبوعة في المطبعة اليسوعية في بيروت، ولو كانت من كتب وتأليف المسلمين، فضلاً عن مَجاميعهم التي جمعوها وطبعوها، مثل المجموع الذي ستموه (مجاني الأدب) في عدة أجزاء، فإنهم لا أمانة لهم في النقل، يحرّفون الكلم عن مَواضِعِه، ويمزجون مضارّه بمنافِعِه، ويَضَعون السمَّ في الدسم، ويبدلون الصّحة بالسقم، فإيَّاك أيها المسلم أن تَشتَرِي شَيْئًا من كُتُبهم، فإنّي والله ما أخبرتك إلا عن علم ويقين، لا عن ظَنّ وتَخمين، وإذا رأيت بعض التقاريظ' باسم بعض علماء المسلمين على بَعض كُتُبهم، فلا تعبأ بها، فإنهم إذا ثَبَتَ تَصرُّفهم في نفس تلك الكتب بالتحريف والتبديل، وحذف ما لا يُوافق مَذهَبهم وإثبات ما، يُوافقه وإن خالف دين صاحب ذلك الكتاب، فما يمنعهم من التصرف في التقاريظ على حسب هواهم وما يوافق مصلحتهم! فالحَذَر من كُتُبِهم كتبهم الحذر، وها أنا أنذرتك أيُّها المسلم، وقد أُعذر من أنذر.

ثم حذر بعد ذلك من قراءة بعض الكتب الممزوجة بالكذب كنهج البلاغة، قال: فإنَّ بعض المدارس الإسلاميَّة تُقرئه للتّلاميذ بقصدِ تدريبهم على البلاغة والفصاحة، فيُخشى عليهم أن يثبت في نُفوسِهم لِصِغَرهم شيء من معاني التشيع والرفض. قال: أما نسبة الكتاب المذكور لسيدنا علي بن أبي طالب فهي نسبة كاذبة غير صحيحة. قال الحافظ الذهبي في كتابه (ميزان الاعتدال) كما في (كشف الظنون): ومن طالع كتاب (نهج البلاغة) جَزَم بأنَّه مكذوب على عليّ بن أبي طالب، فإنَّ فيه السَّب الصريح والحطّ على السيّدين أبي بكرٍ وعُمر - رضي الله عنهما -، اهـ. 2

تقريظ: مدح، ثَناء، إظهار المحاسن. وتقريظُ كِتابِ: وَصْفُ مَحَاسِنِهِ وَمَزايَاهُ.

انظر: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون حاجي خليفة، م 2، حرف النون، نهج البلاغة، ص 1991.

95