بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بذل المجهود في مخالفة النصارى واليهود

الجزء ١ · صفحة ٩٦

الخاتمة

وهو جمع الشَّريف الرضي أو الشَّريف المرتضى كَما قاله ابن خلكان وهُما مِن رُؤوس الشيعة. 1 ولا شك أن كثيرا من عباراتِ هذا الكتاب هي من كلام سيدنا علي، كما أن كثيرا مِن عِباراتِهِ مَكذوبة عَليه، فينبغي اختصاره بحذفِ سَيِّئَاتِهِ، وإثبات حَسَناتِه، وحينئذ تُستَحسَنُ قراءته في المدارس والدروس وتطيب به الأرواح والنفوس، أما الآن وقد اختلط فيه الحق بالباطل فلا تجوز قراءته لأولاد المسلمين البتة.

قال: ومن المنكر الذي يجب إنكاره ومنعه ما يفعله الأعاجم في بلاد العراق، من إرسال جماعة مِن عُلمائهم موظفين من طَرَفهم لإغواء المسلمين ببت عقائد الرفض والتشيع منذ بينهم، وهم سنين كثيرة اعتادوا على هذا العَمَل المضرّ، وصاروا يطوفون في القُرى والعشائر حتى ترفض بسببهم جماهير من الأعرابِ وأهل القرى في بلاد العراق، فليحذرهم المسلمون.

قلتُ: وكذلك يجب الإنكار على الدُّعاة الذين يدعون النَّاس إلى تَركِ مَذهب أهل الاستقامة ويزيّنون لهم التَّمذهب بأحد المذاهب الأربعة، فإنَّ الأربعة ونحوها كلها مذاهب مُحدَثة مُبتَدَعة والحق ما عليه أصحاب رسول الله والتابعون من بعدهم وتابعوهم الذين لم تمل بهم الأهواء ولا غرَّتهم البَيْضاء والصَّفراء ألا وهم أهل الاستقامة في الدين الذين بذلوا مُهَجَهم وجادوا بأرواحهم وأفنوا أشباحهم في رضاء ربّ العالمين. 2

قال ابن خِلّكان: اختلف الناس فيه، هل هو للشريف أبي القاسم علي بن طاهر المرتضى جمعه من كلام علي

ن أبي طالب أم جمعه أخوه الشريف الرضي البغدادي، وقد قيل أنه ليس من كلام علي، انتهى “. انظر: المصدر

بن

السابق.

هي

حتى لا تفهم هذه القسوة التي أظهرها الإمام في حديثه هذا بصورة خاطئة، فتتخذ الأصل، ويترك ما هو سائد في كتبه رحمه الله من احترام المذاهب الإسلامية الأخرى، والاستفادة منها، بالإضافة إلى العدل والإنصاف والحوار الهادئ ومقابلة الدليل بالدليل والحجة بالحجة، فإنه من الواجب أن نشير هنا إلى أن انتماء الإمام - رحمه الله - للمذهب الإباضي لم يمنعه من الاستفادة من آراء علماء المذاهب الإسلامية الأخرى، ويظهر ذلك في كتبه الفقهية خاصة إذ لا تكاد تخلو إحدى الصفحات في كتبه الفقهية من استعراض آراء العلماء ذوي المذاهب المختلفة، حتى إن غير المتمرس قد يظنها آراء لعلماء من مذهب واحد. وهذه هي السمة الغالبة في كتبه=

96