مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي لجمعة الزريقي
الجزء ١ · صفحة ١٧ملاحظة على الكتابين صنف الدرجيني مؤلفي ديوان الأشياخ ضمن الطبقة التاسعة (400 – 450 هـ) أما مؤلفوا ديوان العزابة فوضعهم في الطبقة العاشرة … (450 – 500 هـ) مع اختلاف أسماء مؤلفي الكتابين، ولكن محقق كتاب علماء جربة، محمد قوجة يقول في ترجمة أبي عمرو النميلي: إنه كان من أبرز العلماء المنسوبين إلى غار مجماج الذي ضم مؤلفي ديوان العزابة، ويسمى أيضا ديوان المشائخ، وهو عبارة عن موسوعة فقيهة ضخمة اعتمدت طيلة القرون الموالية لتدريس الفقه الإباضي في جزيرة جربة وفي جبل نفوسة وفي الجنوب التونسي والجريد، وفي بقية الربوع الإباضية بالقطر الجزائري، والديوان موجود إلى اليوم في جزيرة جربة بالمكتبة البارونية وبمكتبة الشيخ سالم بن يعقوب، وأيضا بوادي ميزاب في الجزائر، وهو مخطوط (43).
ختاما أيها السيدات والسادة الكرام، لا أعتقد أنني قدمت كل شيء عن مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي، ولم استوف هذه المدرسة حقها، فوقت المحاضرة لا يسمح بذلك، ويمكن القول إن علماء ليبيا قاموا بدور كبير فيها من خلال محافظتهم على المذهب باجتهاداتهم الفقية بالتدريس والتأليف وابتكار الحلول الفقهية لكافة المسائل التي واجهت اتباع هذه المدرسة التي تعتبر قريبة من المدارس السنية إن لم تكن منها لاعتمادها على كتاب الله وسنة رسوله الكريم، وأرجو أن تتاح الفرصة لكافة الباحثين والمشتغلين بالتراث الإسلامي بالاقبال على تراثها ودراسته وتحقيقه ومقارنته بالمدارس الأخرى، والله المستعان