مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي جمعة محمود الزريقي [دارس عن الإباضية]

مساهمة علماء ليبيا في مسيرة الفقه الإباضي لجمعة الزريقي

الجزء ١ · صفحة ١٨

وتقتضي الإشارة إلى أن البحث العلمي مطلوب وأن مجاله متوفر لكافة الليبيين، وأن إغفال مدرسة فقهية كبيرة، مثل المدرسة الإباضية يعد عيبا فينا فيجب علينا أن نقوم بدراسة مؤلفاتها، وبحث اجتهاداتها الفقهية، خاصة وأن المشرع الليبي لم يقيد القاضي بمذهب معين أو مدرسة فقهية واحدة عند عدم وجود النص القانوني، بل اعتمد كافة المدارس الإسلامية وأخذ بأيسر المذاهب، وما يتلاءم منها للقضية المعروضة، فلماذا نحجم بعد ذلك على البحث والتنقيب وإجراء الدراسات المقارنة في كافة المدارس الفقيهة الإسلامية.

أختم هذه المحاضرة بأبيات لشاعر ليبيا الخالد الأستاذ أحمد المهدوي الذي عبر فيها عن وحدة المذاهب حيث قال في هذا المقام: -

من معجزات شريعة الإسلام % … للناس صالحة مدى الأيام

غراء واضحة تلائم فطرة % … كل العصور بصائب الأحكام

كفلت سعادة من بصاحبها اقتدى % دنيا وأخرى فهو خير إمام

فانظر إلى أحكامها تَر أنها % … ليست على شيء من الأوها م

أساسها وحي الإله وسنٌة % … مروية عن سادة أعلام

قبسوا من النور المبين فبينوا % للناس كل محلل وحرام

هم كالنجوم إذا اقتديت بمذهب % … فقد اهتديت به إلى الإسلام

كل المذاهب في الحقيقة راجع % … للأصل ليست موضعا لخصام

والاجتهاد إذا تخالف رحمة % للناس فهو تخالف لوئام. (44)

الهوامش والإحالات

(1) الكاتب الليبي سالم الساحلي، الجمعة 12مايو2010 موقع ليبيا أخبار وآراء، شبكة المعلومات الدولية: Libya News and Views. .

(2) حلية الأولياء، ترجمة رقم 213 ص 58/ 3 دار الكتاب العربي، بيروت ط، 3 1400هـ / 1980 م.

١٨ / ٢٣