4 - رسالتان في الحث على طلب العلم
الجزء ١ · صفحة ٧#منشورات
[الرسالة الأولى]
مسألة:
نَصُّ الرسالة] (*)
ومن كلام الشيخ سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي إلى من كتب إليه من الإخوان المُتَعَلَّمينَ؛ يحضُّه على التعليم، ويُحَرِّضُهُ عليه،
فقال (1):
وإنِّي أحبُّكَ أَيُّها الوَلَدُ على التعليم؛ لأنَّ الله تعبدك بحمل أمانة عرضها الله عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَنُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا لِيُعَذِّبَ اللَّهُ مِن خَانَ أمانَتَهُ، ولم [يَرْعَها] حَقَّ رِعَايَتِها، ولم يُحافظ عليها، وضَيَّعَها، وأهملها من الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ والمشركين وَالْمُشْرِكَتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 72 - 73] المُؤدِّينَ لأمانَتِهِم، المُرَاعِينَ لها، المُحَافِظِينَ
عليها.
ولم يكن الآن لنا ولا لك؛ تخيير بين أن نحمِلَها أو نَتْرُكها، ولن نَقْدِرَ على حملها، وحفظها، ورعَايَتِها؛ إلا بالعِلْمِ؛ لأنَّا خُلِقْنَا جاهلين بالأشياء كلها،
تنبيه: ضبطتُ النَّصَ على المطبوع من: لباب الآثار، وقاموس الشريعة، والصحيفة القحطانية، وأشرت إلى الموضع الذي اعتمدت فيه على نسخة بخط: مُحمد بن سعيد بن بن سعيد الكندي (و 1184 هـ، ت قبل 1241 هـ)، دار المخطوطات العمانية-مسقط،
أحمد.
(دون رقم).
(1) في القاموس: إلى من كتب إليه من الإخوان.