رسالة سعيد بن أحمد الكندي إلى الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

6 - رسالة إلى الإمام أحمد

الجزء ١ · صفحة ١٤

14

#منشورات

عليهم إلى حد رجوعهم أو يَسْتَشْهِدون، فيكفون مؤنتهم ومعهم من يخلفونه على عيالهم من الأُمَنَاء الثّقاتِ الذين تجوز لهم مساكنتهم.

ويكونون كيصْفِ العَدُوِّ في العدَّة، والعَدَدِ، والهيئة، والمركوب والمطعوم والمشروب؛ حتى قيل في الأواني التي بها تشرب منها دوابهم، آمنين غَدْرَ بعضهم بعض، وما يتولد من جميع ذلك، آمنين قطع المواد التي تأتي من بعضهم بعض، وخلف بعضهم بعض، وما يتولد من الخلف والطمع وقبول

الرشوة وغير ذلك، وأن يكونوا قادرين على ما ذهبوا إليه من الجِهَادِ. فانظر -سيدنا -؛ هل تَجِدُ دولةً من قبائل أهل عُمان في زماننا هذا على ما ذكرنا وشَرَطنا، وشَرَائِطُ الجِهَادِ أكثرُ من أن تُحصِيَها في كتابنا هذا، ولا يخفى على أهل العِلْمِ والبَصَرِ الذين يَهْدُونَ بالحَقِّ وبه يعدلون، ولا تَخْفَى دَقَائِقُها على أئِمَّةِ العَدْلِ ولا حُكَّامِهم وأنصارهم وقوادهم؛ فاطلبوها مُتَعَلَّمين، والتَمِسُوها رَاغِبين، ولا توفيق لأحدٍ من الخليقة إلا بالله ربِّ

العالمين.

فمن أجل ما شَرَحْنا وبَيَّنَّا في كتابنا هذا وغيرِه) لم يَجُز لك أن تَأْمُرَ على الرَّعِيَّة، ولا على أهلِ البُلْدَان على الجبر لهم على القِتَالِ شَفَقَةً مِنَّا بِكَ، ونُصْحًا الله ولرسوله ولأهل دينه. فيا مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ، ويا حَمَلَةَ القُرآنِ العَظِيمِ، ويا أهل هذا /4/

المذهب القويم؛ من أين جاز لإمامِ المُسْلِمين أن يأمر على شيخ قَبِيلَةٍ

) في هذه العبارة إشارة إلى وجود مكاتبات أخرى بينهما أو في ذات الأمر، والله أعلم.

من