6 - رسالة إلى الإمام أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٥15
#منشورات
رَعَايَاهُ بكذا كذا رَجُلًا لِيَخْرُجُوا من ديارهم للمُحَارَبَةِ والقتال بالجَبْرِ والقَسْرِ، ومن يأبى منهم؛ يُحْبَسُ ويقيّد وبضرب، ولا يُسْمَعُ له عُذْرُ ولا حُجَّةٌ ولا مَقَالُ!
ورؤساءُ البُلْدَان؛ لا يُؤْمَنُونَ، ولا تُقْبَل شهادتهم بِقِيرَاطٍ لرَجُلٍ وَليَّ
مُسْلِمٍ على يَهُودِيَّ فاسِقِ مُخالف لدين رب العالمين
ولا يكونوا حُجَّةً ولا مَأْمُونِينَ في شيء من أحكام دين الله تعالى إلا في هذا الحَرْفِ المَخْصُوص! فإِنَّ قَوْلَهُم على ضُعَفَائِهِم مَقْبُولُ: إِنَّ فُلانًا عليه من الغرامَةِ لعِزّ الدَّوْلَةِ كذا وكذا، وإنَّ فُلَانًا مأمور عليه وواجب عليه الجِهَادُ إلى قِتَالَ عَدُوِّهِ، ومن يأبى عن ذلك؛ فيُحْبَسُ في العَذَاب المهين؛ بقول ذلك الرَّجُلِ الفَاسِقِ اللَّعِينِ!
أيا مَعَاشِرَ المُسْلِمينَ؛ من أين جاز] (1) هذا؟! وثَبَتَ من قولِ الرُّؤَسَاء على النَّاسِ، يَجِبُ ويَلْزَمُ على من ألزموه منهم، وينحظُ عَمَّن لم يَجْعَلُوا عليه شيئًا من قَرَابَاتِهم وأرْحَامِهم؛ ولو كانُوا أصحاب أموال، وأصحاب أهويتهم إنَّ هذا لهو الزورُ المُفْتَرَى، والكَذِبُ على الله ورسوله والمسلمين فإن قُتِل ذلك الرَّجُلُ المَجْبُورُ بقول ذلك الرئيس على ما وصفنا؛ فهلًا يلزمُ على من جَبَرَهُ دِيَةٌ، أو يُقَادُ بِهِ، أو لا يَلْزَمُهُ شَيءُ؟! ومَن جَبَرَهُ عَلى تَسْلِيمٍ شيءٍ من الغَرَامَةِ على ما وصفنا؛ فهلًا يَلْزَمُ /5/ فيه ضمان أو استخلال؟!
(1) في المخطوط: "أجاز".