خطبة عيد الأضحى
الجزء ١ · صفحة ٣٣قطب الأئمة الشيخ محمد بن يوسف اطفيش
33
أَنْ يَقُولَ الْكَافِرُ: يَلَيْتَ كُنتُ تُرَاباً (النبا: 40]. وأكيسُ الْكَيْسِ مَنْ مَنَحَ الشَّارِدَ تَأَلْفًا، وَقَارَبَ الْبَعيدَ تَلَطَّفًا، ووزنَ كُلُّ امرئ بميزانه، وَلَمْ يَجْعَلْ
ه رو
روه
فتْرَهُ مَكَانَ شيره ولا شَابَ مَعْرِفَتَهُ، بنكرته، قَالَهُ عمر، وقلت: وَلَا
الدِّرَاعَ فِي
الصباح
قَوْمٍ
يراءون
مَكَانِ الْبَاعِ، وَلَا تَنتَظِرْ عِنْدَ الْمَسَاءِ صَبَاحًا، وَلَا تَنْتَظِرْ عِنْدَ مَسَاءُ، وَاقْد أَمْرَ الْإِسْلام بالأب وَالْأُمّ، وَبِالْحَالِ وَالْعَمْ، وَلَا تَكُنْ يَصِفُونَ النَّاسَ بِأَنَّهُمْ أَطْمَاعُونَ، فِي أَمْوَالِ النَّاسِ طَمَّاعُونَ، النَّاسَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ، بَلْ مِمَّنْ أَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي
وو
الْقُرْبَى، وقَدَّمَ لَنَفْسِهِ مَا يَنفَعُهُ فِي الْعُقبى، جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَصْحَابَ الْمَالِ هَلْكَى إِلَّا مَنْ قَالَ به هَكَذَا وَهَكَذَا فَفَرَّقَهُ، وَمَا جَعَلَ يَدَهُ مَعْلُولَةً
10
10/ 1
إلى عنقه، وَمَا بَسطها كل البسط ذَلكَ أَنْفَقَهُ، وَالْإِنْسَانُ اكلٌّ مِنْ وبين
رور
رورو
ماله مَا أَنْفَقَ لَا مَا أَكَلَ، وَهُوَ وَكِيلٌ لِوَرَثَتْه عَلَى مَالِهِ الَّذِي بِهِ يَبْحَلُ،
0// /
فَهُوَ فِيهِ نَفَّاعٌ لِلْغَيْرِ، مَنَّاعٌ لِنَفْسِهِ عَنِ الْخَيْرِ، وَعَلَيْهِ بِهِ الْوِزْرُ، وَلَهُمْ إِنْ أَطَاعُوا فيه اللهُ الْأَجْرَ.
واستعمل الْعَفْوَ لوجه الله، وانْفَعْ عِيالَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَإِنَّ
201
أَحَبَّ الْخَلْق إلى الله تَعَالَى أَنْفَعُهُمْ لعياله، إِلَّا مَن الْعَفْوُ عَنْهُ وَالْإِحْسَانُ
010
إِلَيْه سَبَب لجرأته، فَإِمْسَاكُ الْخَيْرِ عَنهُ أَنْسَبَ لِحَالِهِ وَعِقَابِهِ، وَعَدَمُ الْعَفْوِ أليقُ بأفعاله وأقواله، وعاقب السفيه على سوء فعله أو فيه [أي
عنه