خطبة عيد الأضحى امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

خطبة عيد الأضحى

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

خطبة عيد الأضحى

فمه، ولا تبلغ حَدَّ العقاب بَلْ اترك بعضهُ لَيَوْمِ الْحِسَابِ، وَذَلكَ هُوَ

و

السنة ولله المنة، وبيده الشقاء والسعد، لما قال نابغة جعد:

رو

وَلَا خَيْرَ فِي حِلْمٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بوادر تحمي صفوه أن يكدرا أَنْ يُكَدِّرَا ولا خَيْرَ فِي جَهْلِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَلِيمٌ إِذَا مَا أَوْرَدَ الْأَمْرَ أَصْدَرَا قَالَ لَهُ: سُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لَا فَضْ اللهُ فَاكَ، فَأَنَا فِي قَوْلِي أَنَّ ذَلكَ سُنَةٌ لَسْتُ بِأَفَّاك، وَلَا تَغدرْ فَإِنَّ الْغَادرَ أَبْعَدُ ممَّا رَجَى وَأَقْرَبُ مِمَّا اتَّقَى، قَالَ خَالِدُ ابْنُ الْوَلِيدِ رَحمَهُ اللَّهُ: من

818

ونگ

حفر

لِمُسْلِمٍ قَلِيبًا وَقَعَ فِيهِ قَرِيبًا، وَكَمَا شهر: من حفر حفر لأخيه جبًّا وَقَعَ فيه مُنكَبًا، وَلَا يَجْرِمَنَكَ شَرِّ الْأَعْدَاء أَنْ تعتدي، بَلْ الْوَاجِبُ عَلَيْكَ الْعَدْلُ وأَنْ تَهْدي وتهتدي، وَلَكَ الْغَلَبَةَ إِذَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ إِنْ شَاءَ اللهُ وَلا فِي الْعَاجِلَةِ، كَمَا أَنَّهَا لَكَ فِي الْآجِلَةِ، قَالَ الله تَعَالَى: إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَرُ إبراهيم: 42] فَلَا يُهَولنكَ منَ الْجُهَّال وَالْكُفَّار كَثرَةَ الْأَنْصَارِ، وَلَا تَضْحِرْ مِنْ عَدَاوَتهم فَإِنَّهَا وَلَوْ طَالَتْ كَحَرَكَةِ بَيْنَ مَكَانَيْنِ، وَكَعَرَضٍ لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ، وَلَا

و - بيرس

O

و

5/ 95 /

تطمع في صديق يصفو فإنك لا تجده، فأصحبه على أنه قد يهفو

کوو

010

فيهون عليك صدور الزلة منه، ويسهل لك ما أمرت به من العفو وَكُلٌّ ذَلكَ صَوَابٌ وَلَكنَّ الْحَقِّ مُرٌ صَابٌ.

عنه،