العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية ترايعية ليندة

العلاقات السياسية والثقافية بين المشرق والمغرب في عهد الدولة الرستمية

الجزء ١ · صفحة ٥٦

الفصل الثالث:

العلاقات الثقافية بين الخلافة العباسية والدولة الرستمية

أما في عهد هارون الرشيد أيضا ازدهرت حركة الترجمة فكان من بين ما حصل عليه من غزواته المتعددة في بلاد الروم الكتب النفسية، ولما كان الرشيد محبا للعلم فقد أسند إلى يوحنا بن ماسوية مهمة ترجمة هذه الكتب، ورتب له كتابا حذافا يكتبون بين يديه، وبعد ذلك خلفه أبا سهل نوبخت الذي كان منجما للمنصور - وهو من أصل فارسي - تولى منصب رئيس بيت الحكمة وكان ينقل من اللغة الفارسية الى اللغة العربية ما يجده من الكتب الفارسية.

أما عهد المأمون فقد وجه همته نحو تأليف والترجمة، لقد كان يميل بشكل كبير إلى كتب الحكمة خصوصا كتب المنطق والفلسفة، فلقد نشطت حركة الترجمة بشكل كبير في زمانه حيث اختار مهرة الترجمة من اجل كتب الفلسفة، وكلفهم بإحكام ترجمتها.2

ولقد أرسل المأمون بعثة لشراء الكتب العلمية وكانت البعثة تتكون من يوحنا وحنين ابن إسحاق وجاءوا بطرائف الكتب وغرائب المصنفات فى الفلسفة والهندسة والطب، ثم شرع حنين الى ترجمة الكتب من السريانية واليونانية الى اللغة العربية فلقد أهله تعمقه في اللغة اليونانية لنقل إلى العربية، إسحاق بن حنين فترجم لفلاسفة أرسطو وغيره وأكثر ترجماته كانت في الطب أما البعثة فكانت تتكون من ثلاثة طوائف وهم طائفة الكتب الفلسفية، وطائفة الكتب الفلكية والرياضية،

الكتب الطبية وغيرها.

1 سليمان الدخيل: المصدر السابق، ص 151.

2 نصر الدين النبي: مرجع السابق، ص 92.

3 سليمان الدخيل مصدر نفسه، ص 151 152.

49