منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

الباب الأول:

الفصل الثاني: المبحث الثاني: السنة ومفهومها ودلالتها عند الشيخ اطفيش

القرآن الكريم، من قول أو فعل أو تقرير، مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعي. وتطلق في اصطلاح الفقهاء بأنها كل ما ثبت عن النبي (صلى الله عليه وسلّم) ولم يكن من

باب الفرض ولا الواجب.

(1)

فأوسع الإطلاقات، إطلاق المحدثين الذين يقصدون بالسنة كل ما أثر عن الرسول (صلّى الله عليه وسلّم من قول أو فعل أو تقرير أو سيرة سواء أكان ذلك قبل البعثة أم بعدها، وسواء، أَثْبَتَ ذلك حكما شرعيا أم لا.

وإلى جانب المعاني السابقة التي يدل عليه لفظ السنة فقد تشمل ما أضيف إلى الصحابي

والتابعي كما بينه نور الدين عتر في قوله: "والسنة تطلق بما سبق بيانه خاصة عند بعض المحدثين، والأكثر أنها تشمل ما أضيف إلى الصحابي والتابعي أمثلة ذلك جمع المصاحف في عهد

أبي بكر برأي عمر.

11 (2)

ومن

لكن برد اللفظين (السنة والحديث) إلى أصولهما يتأكد وجود بعض الفروق الدقيقة بين الاستعمالين: فالحديث، اسم من التحديث الذي هو الإخبار، ثم سمي به قول النبي (صلى الله عليه وسلّم) وفعله وتقريره وصفته.

أما السنّة، فإنها تبعا لأصلها اللغوي الذي هو الطريقة - نجد أن لفظها يوحي بأنها الطريقة التي سلكها النبي (صلى الله عليه وسلّم) في سيرته.

1 - الإطلاقات الثلاثة ملخصة من كتاب عجاج الخطيب، الوجيز في علوم الحديث ونصوصه، مطبعة جامعة دمشق، 1988، ص:18 - 20. 2 - عتر نور الدين، منهج النقد في علوم الحديث، دار الفكر، ط 2، 1979 م. ص: 28. وينظر: المطهري محمد بن سليمان بن بكير المليكي (ت: 1418ھ 1998 م)، الفتح المغيث في علوم الحديث، تحقيق: أحمد حمو كروم وعمر أحمد بازين. راجعه: نور الدين عتر. نشر مكتبة الضامري، سلطنة عُمان، ط 1، 2013. ص: 51.

87