منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٥الباب الأول:
ومن
هنا
الفصل الثاني: المبحث الثاني: السنة ومفهومها ودلالتها عند الشيخ اطفيش
ينسب إلى السنة معاني أخرى، فيذكر المطهري أنه يقال لمتبع طريق الهدى: إنه على السنة، وعلى عكسه: إنه على البدعة. وقد شاع عند الناس نسبة أهل المذاهب الأربعة إلى السنة، فيقال: هم أهل السنة وكذلك يطلقون على الكتب الستة المؤلفة في الحديث، كتب السنة … (1). وقد اخترت أن تطلق السنة على ما يرادف الحديث وعدم التفريق بين الكلمتين، كما أشار إليه ابن حجر في تعريفه، وهو ما ذكره جمهور المحدثين، وهذا ما ذهب إليه الشيخ اطفيش أيضا في تطبيقاته أن السنة شاملة لكل ما دارت عليه حياة النبي (صلى الله عليه وسلّم)، وهي ما ثبت عن من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية أو خلقية أو سيرة (2)
الني
وسأسير على هذا المعنى في كامل البحث.
6
المطلب الثاني: مفهوم السنة عند الشيخ اطفيش:
يقول الشيخ اطفيش موضحا الفعل المسنون: "والمسنون ما فعله النبي (صلى الله عليه وسلّم) أو قاله أو أقرَّ غيره عليه، وقيل ما فعله ثلاث مرات أو أكثر، والبسط في محله
فالملاحظ هنا أن الشيخ اطفيش لم يقل (ومعنى السنة)، وإنما قال: (والمسنون … ) فبين الفعل المسنون وهو موافق لما ذهب إليه في تعريفه للسنة، وهو كما يلي:
السنة
هي: "ما قاله النبي (صلى الله عليه وسلّم أو فعله أو اهتم به وعزم عليه … أو قاله
أحد أو فعله بحضرته أو في غيبته وبلغه ولم ينه عنه مما مرجعه إلى العبادة (4).
1 - المطهري، الفتح المغيث، ص:53.
2 - شرف القضاة، المنهج الحديث في علوم الحديث، ص: 18 - 21 وينظر: نايف بقاعي، المنهج الحديث في تسهيل علوم الحديث، دار
البشائر الإسلامية، بيروت، ط 2، 2009. ص:15.
3 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص:73.
4 - اطفيش، شرح عقيدة التوحيد، لعمرو بن جميع، طبعة قديمة، 1326 هـ، ص:166.
88