منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الباب الأول:

الفصل الثاني: المبحث الثاني: السنة ومفهومها ودلالتها عند الشيخ اطفيش

ويتطرق الشيخ اطفيش إلى تعريف السنّة وهو يعرف الحديث الصحيح (كما سأبينه في موضعه).

ويظهر أن عبارة الشيخ اطفيش في هذا التعريف: "مما مرجعه إلى العبادة" كأنها حد لحصر مفهوم السنة فيما يمكن أن يستنبط منه

حكم شرعي.

وإذا قورن هذا المفهوم بما سبق ذكره من معاني السنة اصطلاحا، نجد أن الشيخ اطفيش يقترب إلى فهم علماء أصول الفقه، أن السنة مما يصلح أن يكون دليلا لحكم شرعي، كما سبق وأن بينته. ولا يعني هذا اقتصاره على هذا الفهم بل له عدة دلالات وإطلاقات سأبينها في ما يأتي من نقاط. لفظ السنة في ما كتبه الشيخ اطفيش في حدود ما اطلعت عليه) وجدت أنها قد ترد على عدة معاني، أحاول استنطاقها، ثم ألاحظ تطور معاني هذا المصطلح في إطار المدرسة

الإباضية.

بتتبع

المطلب الثالث: دلالات ومعاني السنة عند الشيخ اطفيش:

هذا

ومعنى

يظهر بتتبع مصطلح "السنة" عند الشيخ، اطفيش، ومن تطبيقاته، أن دلالة المصطلح تتراوح بين عدة معاني من اللغوي إلى الفقهي أو الأصولي أو الحديثي. وسأبين ذلك من

خلال ما يلي:

أولاً: ورود

السنّة بمعناها اللغوي:

يذكر الشيخ اطفيش السنّة بمعناها اللغوي في معرض ذكره لحديث، فيقول: " … كمتنفل

يؤم مفترضا، وكمستن يؤم، مفترضا، وكمتنفل يؤم مستنا، وأجاز بعض أن يصلي المأموم الثمانية الثانية مع الإمام في قيام رمضان وهي نافلة أثبتها أبو بكر الله، وينويها أنها الثمانية الأولى له، النبي (صلى الله عليه وسلّم)، فقد صلى سنة خلف مصل نفلا فإن ما فعله غيره (صلى الله عليه وسلّم) ليس سنة، وإنما تسمى تلك الثمانية سنة بالمعنى اللغوي أو لشبهها

سنة وهي

89