منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٨الباب الأول:
الفصل الثاني: المبحث الثاني: السنة ومفهومها ودلالتها عند الشيخ اطفيش
وهذا مثال آخر قال فيه: " … فيكون ذلك المسح سنة واجبة لا فرضا بالقرآن، إذ لم يُذكر فيه، وكفى ذلك المسح بلا تيمم، وذلك هو الصحيح عندي لأنه (صلى الله عليه وسلّم) أَمَرَ عَلِيًا أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الجَبِيرَةِ (1).
وقوله في السنة المستحبة: " .. كانت سنّة البيوت مستحبة لكن انحطت رتبتها عن السنن ولم يواظب عليها .. ". (2).
(3)
وقوله في موضع آخر قال أبو سعيد كنا نغدوا إلى السوق على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) فنمر على المسجد فنصلي فيه. والحديث إنما ورد في داخله، فهي أكيدة على الداخل مستحبة لمن مر على المسجد. ورواه الربيع مرسلا عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد قال رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم): إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ
يجلس (4)
وقوله: وتقبيل الحجر بالفم سنّة في الشوط الأوّل مستحبّ في غيره، وفي الصوت قول بكراهته وقول بإباحته، ومن السنة استلام ركن اليمن ومن السنة تخفيف القبلة حتى لا يظهر لها
صوت
(5) 11
وقال في السنة المندوبة: ". . وذلك كله سنن لكنها مندوبة ولذلك جعلها من المندوبات،
1 - اطفيش، شامل الأصل والفرع، ج: 1/ص: 211.
2 - اطفيش، حاشية على كتاب الإيضاح (حي على الفلاح) مخطوط، نسخة منه في مكتبة القطب. ص:232.
3 - إسناده ضعيف. رواه النسائي، السنن الكبرى، عن أبي سعيد بن المعلى. كتاب المساجد، باب صلاة الذي يمر على المسجد، رقم:724. و الطبراني، المعجم الكبير، باب من يكنى أبا سعيد، ج: 5/ص: 167، حديث: 18220. كلاهما من طريق مروان بن عثمان، أن عبيد بن حنين أخبره، عن أبي سعيد بن المعلى به. قال ابن رجب: " ومروان بن عثمان، قال فيه الإمام أحمد: لا يعرف. وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف". ينظر: ابن رجب الحنبلي زين الدين أبو الفرج (ت 795 هـ)، فتح الباري شرح صحيح البخاري، المدينة المنورة، ط 1، 1996 م. كتاب الصلاة، باب إذا دخل المسجد فليركع ركعتين مكتبة الغرباء، ج: 3/ص: 229. وضعفه الألباني. ينظر: محمد ناصر الدين الألباني، صحيح وضعيف سنن النسائي، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، الرياض، ط 1، 1998 م، ج:2 ص: 376. حديث: 732. 4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:220.
5 - مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب، ق 1. مراسلة رقم: 116.ص: 386.
91