منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الباب الأول:
الفصل الثاني: المبحث الثاني: السنة ومفهومها ودلالتها عند الشيخ اطفيش
وقد اشتهر عند كثير أن المستحب والمندوب والمسنون مترادفة والسنة الواجبة داخلة في الواجب والفرض، وقد يدخل فيه السنة المتأكدة كتخليل اللحية والأصابع" (1).
وقال في موضع آخر: "وجاءت السنة أيضاً بتجويد الثوب للصلاة، … ، فهذا ندب
مسنون لا واجب
(2)
ونكتفي بهذه النماذج ونشير إلى أنه توجد نماذج أخرى في عدة مواضع أورد فيها الشيخ
اطفيش مصطلح السنة بمعناه الفقهي
(3)
رابعاً: ورود السنة بمعنى المزاوجة بين ما جاءت به السنة وعمل الصحابة:
(5)
11
فيقول الشيخ اطفيش في معنى قوله تعالى: {وَأَرْجُلَكُمْ (4) "عطف على وجوه أو أيدي فهي مغسولة كما جاءت به السنّة وعمل الصحابة، وهو قول الجمهور خامساً: ورود السنة بمعناها الحديثي العام:
وهو بمعنى أعم مما ذهب إليه علماء أصول الفقه والنص التالي يبين ذلك: "ولأنا تعبدنا بتصديق الراوي العدل، ولم يجز أن تُنسخ السنّة المروية بفتيا من يجوز عليه الغلط والكذب". (6). كما أن الشيخ اطفيش يحرص على تطبيق السنن الثابتة، ففي موضوع ضرب الدف لشهرة النكاح، مع ما في هذا الموضوع من تجاذبات بين العلماء بين مشدّد ومتساهل، فقال: " .. وزعم
1 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص: 77 - 78.
2 اطفيش التيسير، ج: 5/ص: 45
3 - ينظر: مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب. ق.1. مراسلة رقم: 184.ص: 644643.
4 - سورة المائدة. الآية: 06.
5 - اطفيش، التيسير، ج: 3/ص: 482.
6 - اطفيش، شرح النيل، ج: 1/ص: 114113.
222
92