منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الأول: المصطلح الحديثي عند الشيخ اطفيش ومصادره الحديثية

معاني انتقيتها من تعليقاته على بعض الآيات القرآنية.

6

قال الشيخ اطفيش في تفسير قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ يَجْنَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحاديث (1)، ناقلا عن البغوي قوله إنه جمع له، ومنه أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلّم)، أو جمع أحدوثة بمعنى الحديث الظريف الذي يتلهى به كألعوبة وأعجوبة وأضحوكة والوجهان هنا جائزان. فعلى الأول فالتعجب مستفاد من التنكير كأنه قيل: أحاديث عجيبة ظرفية. وعلى الثاني مستفاد من صيغة المفرد، وزاد التنكير استفادته أيضا. وقيل: المراد هنا الثاني وليس ببعيد أن يحمل عليه أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلّم). (2) وسميت أحاديث لأنه

يُحدث بها عن الله ورسوله.

وورد

لفظ الحديث في القرآن بمعنى القرآن والحديث الأحسن يقول الشيخ اطفيش شارحا

قوله تعالى: فَأَي حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَ ايَنَيْهِ يُؤْمِنُونَ (3)، إذ لم يؤمنوا بآياتنا المذكورة ولا بغيرها، وقيل المراد بعد آيات الله، وذكر لفظ الجلالة، وأضمر له ثانيا للتأكيد .. وقيل التقدير فبأي حديث بعد

حديث الله، أي القرآن، كما أطلق عليه لفظ الحديث في قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ

كِتَبًا مُّتَشَبِها مَتَانِيَ. (5). (1 (4) أى الحديث الأحـ

وورد لفظ الحديث بمعنى الخبر في قوله تعالى: هَلْ أَنَنكَ حَدِيثُ الجُنُودِ

1 - سورة يوسف، الآية: 06.

2 اطفيش الهميان، ج: 9/ص: 84.

3 - سورة الجاثية، الآية: 06.

4 - سورة الزمر، الآية:23.

5 - اطفيش، التيسير، ج: 10/ص:36.

6 - سورة: البروج، الآية:17.

115