منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الأول: المصطلح الحديثي عند الشيخ اطفيش ومصادره الحديثية

يفرّق بين معنى الحديث الصحيح، بين المحدثين والأصوليين فيبين أن مفهومه عند الأصوليين ما ليس بموضوع). وتفصيل ذلك يأتي في الكلام عن الحديث الصحيح.

(2)

بين جابر وعلي، محمد بن علي كما رواه ابن ماجة متصلا: هكذا: حدثنا محمد بن يحي حدثنا بشر بن عمر حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) نهى … وذكر الحديث. والحديث في الموطأ بلفظ حديث الربيع إلا أنه موصول وكذا ابن أبي شيبة. ورواه البخاري، الصحيح، كتاب المغازي، باب غزوة

خيبر، حديث: 3894.

وقول الشيخ اطفيش في شامل الأصل والفرع، ج: 2/ص: 170: "روي عن أبي سعيد أنه قرأ سورة "ص" فبلغ السجدة، فسجدت شجرة كان تحتها، وذلك في المنام، فأخبر النبي (صلى الله عليه وسلّم) بذلك لما استيقظ فقال: نَحْنُ أَحَقُّ بِالسُّجُودِ مِنْ الشَّجَرَةِ، ثم قرأ سورة "ص" وسجد. وهو حديث مرسل ذكره الربيع في صحيحه رحمه الله لاحتمال أنه فهم ابن عباس أنه (صلى الله عليه وسلّم) تنبه لسجودها برؤيا أبي سعيد وفهم منها أنه مما يقتدى فيه بهم ونبهته الرؤيا على هذا وقد غفل عنه، وهذه السجدة وردت بلفظ الركوع فلولا التوقيف ما ظهر أن فيها سجدة والله أعلم".

1 - مثل قول الشيخ اطفيش في شرح النيل، ج 1/ص: 411: روى أبو الحويرث عبد الرحمن بن معاوية من التابعين عن النبي (صلى الله عليه وسلَّم): نَهَى عَنْ قَتْلِ الخَطَاطِيفِ وقال: لا تَقْتُلُوا هَذِهِ الْعُوَّذَ فَإِنَّهَا تَعُوذُ بِكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ) رواه البيهقي. أي تلتجئ إليكم، وظاهره أن علة النهي التجاؤها إلينا، وذلك حديث منقطع، وروى هو وأبو داود في مراسيله عن إبراهيم بن طهمان عن عياض بن إسحاق عن أبيه: نَهَى رَسُولُ الله (صلى الله عليه وسلّم) عَنْ الخَطَاطِيفِ عُوَّذَ البيوت) وهو منقطع أيضا". وقال الذهبي: "ضعف وظاهر صنيع المصنف (ويقصد الطبراني أنه لا علة فيه سوى الإرسال وليس كما قال، فقد قال مخرجه البيهقي نفسه: إنه منقطع أيضا. ورواه أبو داود في مراسيله من حديث عباد بن إسحاق عن أبيه وابن حبان في الضعفاء من حديث ابن عباس بلفظ: نَهَى عَنْ الْخَطَاطِيفِ فَإِنَّهَا عُوَّدُ البيوت قال البيهقي: وفيه أيضا انقطاع والحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات". ينظر: المناوي، فيض القدير، ج:6/ص:436.

قلت: الحديث ضعيف.

2 - اطفيش، شرح النيل، ج: 5/ص: 211 - 212.

117