منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٣٨الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الأول: المصطلح الحديثي عند الشيخ اطفيش ومصادره الحديثية
يكن عدلا ثقة خيف أن يكون فاسقا، فيجتنب حتى يعلم أنه عدل ثقة، فإذا نهينا عن اتباع الفاسق وجب علينا أن ننظر العدالة. (1).
تضعيف.
ويرى الشيخ اطفيش أن حكم الخبر يكون بناء على ما توصل إليه العلماء من تصحيح أو
ما
ففي كلامه عن الحديث الموضوع قال: " .. وذكروا أن الخبر إما أنه يجب تصديقه، وهو نص الأئمة على صحته وإما أنه يجب تكذيبه، وهو ما نصوا على وضعه، أو يتوقف لاحتمال الصدق والكذب كسائر "الأخبار"
وفي كلامه عن أخبار شرع من قبلنا، يقول وقول بعض أصحابنا: إن شرع من قبلنا ليس شرعا لنا إلا ما لا يجوز نسخه كالتوحيد ومحاسن الأخلاق وما قام الدليل على بقائه، وعندي أن ما ورد في القرآن أو الخبر الصحيح مما هو شرع لمن قبلنا ولم يقم دليل على نسخه فهو شرع لنا". (3)
ويؤكد الشيخ اطفيش هذا القول في موضع آخر ويضيف أن شرع من قبلنا يقدم على الاجتهاد ما لم ينافه القرآن أو الحديث أو الإجماع بدليل راجح، ولا خلاف في أنه ليس شرعا لنا إذا صرح في ذلك بخلافه، ولا يصح أن شيئاً شرع لمن قبلنا إلا إن ذكر عنهم في القرآن أو الحديث أو الإجماع، أو رواه ثقة أسلم منهم كعبد الله بن سلام.
(4)
1 - اطفيش، التيسير، ج:13/ص:415. 417.
2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:16. 3 - اطفيش، شرح النيل، ج: 16/ص: 70.
4 - اطفيش التيسير، ج: 2/ص:27.
121