منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الثاني: تقسيم الحديث يتعدد طرقه: (المتواتر، الأحاد)

2. ويعرفه الشيخ اطفيش بقوله: والمتواتر" هو الذي يرويه عدد تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، من ابتدائه إلى انتهائه، وينضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه كحديث:

مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا … ) (1) فإن النووي نقل أنه جاء عن مائتين من الصحابة " … ) (1)

" (2).

3. ويعرفه في موطن آخر بقوله: " وهو خبر جماعة عن جماعة لا يمكن اتفاقهم على الكذب عادة، بدون أن يدعوهم إلى ذلك سعي في جر منفعة لأنفسهم أو بعض لبعض، وبدون أن يدعوهم لذلك اتفاق هممهم بأن لا تكون همتهم ما اجتمعوا عليه وبدون أن يدعوهم لذلك تصحيح مذهبهم في الفروع، ولا تصحيح ما هو كفر وزيغ في الأصول بشرط إسنادهم الخبر إلى

سن

(3)

4. وعرفه بتعريف أدق فقال: "وفي الاصطلاح خبر جماعة واحدة شاهدت الأصل وباشرته، أو عن جماعة كذلك، وهكذا يفيد العلم بالرفع على الفاعلية (بنفسه) متعلق بالعلم، والهاء للجر وليست زائدة. (العلم) بالنصب على المفعولية (بصدقه) متعلق بالعلم الثاني، والهاء للخبر، ولو أُسقط العلم الأول لجاز، هكذا يفيد بنفسه العلم بنفسه بصدقه، برد الضمير في يفيد، والهاءين إلى الجر … ثم يقول الشيخ اطفيش وعلى كل حال يقال بنفسه ليخرج خبر جماعة على صدقهم، لا ينقسم الخبر به إما بالقرائن الزائدة على ما لا ينفك الخبر عنه عادة، فإن من القرائن ما يلزم الخبرُ من أحوال في الخبر والمخير بكسر الباء، والخبر عنه بفتحها وهو معنى

الكلام

(4)

1 - متفق عليه، رواه البخاري، الصحيح، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي حديث: 107. ومسلم، الصحيح، باب تغليظ

الكذب على رسول الله، حديث:04.

2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج 1 / ص: 06. الذهب الخالص، ص:34 - 35.

3 - اطفيش، شرح النيل، ج: 3/ص: 319. ج: 17/ص: 509. وقد ذكر الشيخ اطفيش تعريفا يقرب من هذا التعريف. ينظر: اطفيش،

الذهب الخالص، ص: 34 - 35.

4 - اطفيش شرح شرح مختصر العدل، 115 ظ - 116 و. وما وضعته بين قوسين هو كلام للشماخي قام بشرحه الشيخ اطفيش.

129