منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الثاني: تقسيم الحديث يتعدد طرقه: (المتواتر، الأحاد)

ولأنه قد يشبه لهم كما شبّه على اليهود ثم يذكر قولا لأبي حيان لم نعلم كيفية القتل، ولا من ألقى عليه الشبه ولا يصح بذلك حديث (1). ويزيد الموضوع توضيحا فيقول: "بل هذا مذكور في الحد، وزاد أصحابنا، شيخنا ومن تقدمه (2)، أن لا يدعوهم إلى تصحيح مذهب إلى ما تواطؤا

عليه"

(3) 11

4. كونه عن محسوس يعني أن يكون استناد المخبرين إلى حس، وأن يكونوا عالمين بما أخبروا به: ويشرح الشيخ اطفيش معنى المحسوس، أنه ما كان محسوسا ولو بواسطة أو في الأصل فيشمل تعدد الطبقات. ويبين ذلك بمثال جماعة رأوا مكة وأخبروا جماعة بوجودها وتلك الجماعة أخبروا جماعة فإنه يصدق عليه باعتبار ما بعد الطبقة الأولى أنه محسوس بواسطة الطبقة الأولى وفي الأصل، أي بالنظر للأولى ثم يقول: ويشمل المحسوس سائر الحواس الظاهرة، أما شموله الوجدانيات ففيه نظر. ويذكر الصبر وأنه غير محسوس بالحس الظاهر (4).

5.وهناك شروط أخرى ذكرها الشيخ اطفيش في ثنايا شرحه لتعريفه، اعتبرها كحد للمتواتر، وهي: حد العقل، لأن العلم لا يحصل بخبر المجنونين وإن كثروا.

—

ذكر الشيخ اطفيش أن في كمال التواتر بالنساء قولان ثم قال: ولا يكون التواتر بهن وحدهن.

أن لا يكون للسامع علم بالخبر به، وأن لا يكون له علم بنقيضه.

أن يكونوا عالمين بما أخبروا به. وأن يتوافق الطرفان.

- وأن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه كحديث من كذب علي متعمدا. (5)

1 اطفيش التيسير، ج: 3/ص: 406.

2 - يقصد بشيخنا: أخوه الأكبر الحاج إبراهيم حيث قال فيه في نهاية كتابه جامع الشمل: وبعض ما ذكرته منها أفادنيه شيخنا الحاج إبراهيم بن يوسف ذكره الله بالصالحات ونجاح الحاجات" ينظر: اطفيش، جامع الشمل، ص:435.

3 - اطفيش، التيسير، ج: 3/ص: 430 4 - اطفيش، جامع الشمل، ص:431.

5 - ينظر: اطفيش، شرح النيل، ج 3/ص: 319 - 320. وشرح شرح مختصر العدل (مخطوط)، ج: 3/ص: 116 و 116 ظ.

132