منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

الباب الأول:

أنواعه وهو على ثلاثة أقسام:

الفصل الثالث: المبحث الثاني: تقسيم الحديث يتعدد طرقه: (المتواتر، الأحاد)

- تواتر من جهة اللفظ كالأخبار المتوقف عليها عن القرون الماضية والبلاد النائية.

- وتواتر من طريق المعنى كالأخبار المختلفة من سخاء حاتم وشجاعة علي.

وقد يكون التواتر من طريق اللفظ وطريق المعنى جميعا. ولا يذكر لنا الشيخ اطفيش مثالا على

هذا القسم. حجيته:

يرى الشيخ اطفيش أن الحديث إذا تواتر يقطع بصحته مثل رأي الجمهور. ذكر هذا في

عدة مواضع. ففي معرض كلامه عن الحديث الصحيح وعن شروطه وحدوده قال: "والمتواتر مجزوم به ومفيد للعلم بلا قرينة متصلة". (1)

ومعنى قوله "مفيد للعلم بلا قرينة متصلة" معناه العلم الضروري)

ويعتبر الشيخ اطفيش أن حصول العلم من خبر بمضمونه علامة اجتماع شرائط التواتر في

ذلك الخبر، وهي كونه خبر جمع، وامتناع تواطئهم على الكذب، وكونه عن محسوس.

(3)

1 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1 / ص: 03. جامع الشمل، ص:435.

2 - ويقصد بالعلم الضروري أنه لا يحتاج إلى نظر لحصوله لمن ليس عنده تمييز تام. ينظر: اطفيش، شرح النيل، ج:13/ص:232. وقال ابن حجر: العلم الضروري هو العلم الذي يضطر إليه الإنسان بحيث لا يمكن دفعه. ينظر: ابن حجر، نزهة النظر، ص:21.

3 - اطفيش، جامع الشمل، ص:432.

133