منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٥٥الباب الأول:
الفصل الثالث: المبحث الثاني تقسيم الحديث يتعدد طرقه: (المتواتر، الأحاد)
"شهر عنه (صلى الله عليه وسلّم)، ثم تعقبه الشيخ اطفيش بقوله: وتواتر الا نِكَاحَ إِلا بِوَلي
المطلب الثاني: خبر الآحاد (تعريفه وحجيته)
إن موضوع خبر الآحاد من الموضوعات التي شغلت حيزا معتبرا في كتب علم الحديث باعتبار أغلب السنة أخبار آحاد وتوضيح معناه وشروطه عند الشيخ اطفيش يستوجب استعراض آراء علماء الحديث.
تعريفه لغة: هو ما يرويه شخص واحد قال ابن منظور رواية عن الأزهري أنه سئل عن الآحاد فقال: إن جعلتْ جَمْعَ الواحد فهو محتمل، مثل شاهد وأشهاد. (2). وقال الزبيدي:. وقال الزبيدي: "الأَحَدُ بمعنى الواحِدِ وهو أَوّل العدد تقول أَحدٌ واثنانِ وأَحدَ عَشَرَ وإِحدَى عَشرة. جمع
آحاد" (3)
(4)
تعريفه اصطلاحا: هو ما لم يجمع شروط التواتر، فكل حديث غير متواتر فهو آحاد." حجيته: ذهب بعض العلماء إلى أن خبر الواحد لا يفيد العلم. كما لم يرو ثبوت المسائل العقدية به. وقالوا إن الراوي وإن كان ثقة فهو ليس معصوما من الخطأ. كما أن الرواة الثقات من اختلف فيهم علماء الجرح والتعديل بين توثيق وتعديل وهم كثيرون مما ينزل بحديثهم الصحيح عن درجة القطع والثبوت اليقيني الذي يجب الاعتقاد بمضمونه ويكفر جاحده)
(5)
ووقع الاختلاف في صحة الاحتجاج بحديث الآحاد إذا كان صحيحا دون النظر إلى تواتره، وجاء رأي الشيخ اطفيش موافقا لمن للمذهب ولمن اعتبر الآحاد في العقيدة ظني الدلالة لا
1 اطفيش شرح النيل، ج: 6/ص: 100.
اين منظور، لسان العرب، مادة: وحد. ج: 3/ص: 446.
3 - الزبيدي، تاج العروس، مادة: أحد.
4 - شرف القضاة، المنهاج الحديث في علوم الحديث، ص: 118.
5 - ينظر: البغدادي، الكفاية في علوم الرواية، ص: 25 - 26 النووي أبو زكرياء محي الدين بن شرف (ت 676ھ)، صحيح مسلم بشرح
النووي، مؤسسة قرطبة، ط 2، 1994 م. ج:1 ص: 27. عتر، منهج النقد، ص:246.
138