منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الثاني: تقسيم الحديث يتعدد طرقه: (المتواتر، الأحاد)

يفيد يقينا، فقال: ويجب" بهما العمل ولا يحصل بهما العلم إلا بقرينة ولا بغيرها، خلافا لزاعمي

•

(1) "

ذلك، ويجوز التعبد بخبر العدل خلافا للجبائي ويقصد الشيخ اطفيش بكلامه هذا، المستفيض والمسند وغيرهما من أقسام الآحاد.

وذهب الجويني (ت (478 ه إلى أن خبر الواحد في أصله لا يوجب علما ولا عملا، ولكنه يوجب العمل على الشرائط التي وضعها العلماء، لصحته فإيجابه للعمل لاستناده على الأدلة الموجبة للأخذ به. وقد قسم المحدثون خبر الآحاد إلى أنواع هي: المشهور أو المستفيض والعزيز والغريب.

(2)

وتطرقت إليها في المبحث الثالث من هذا الفصل.

تعريف خبر الآحاد وحجيته عند الشيخ اطفيش:

تعريفه: بداية لابد أن أذكر أن خبر الآحاد، كعنصر بهذا الاسم لم يذكره الشيخ اطفيش (في النسخ التي اعتمدت عليها من كتابيه وفاء الضمانة وجامع الشمل ضمن تقسيمه لعناصر مصطلح الحديث، وإنما أشار إليه ضمن حديثه عن الحديث المشهور والمتواتر، وفصل في معناه وحدوده في مخطوط شرح شرح مختصر العدل (باب الخبر).

1 - اطفيش، شرح شرح مختصر العدل، (مخطوط)، ج: 3/ص: 123 ظ.

2 - ينظر: باجو، مصطفى، منهج الاجتهاد عند الإباضية، ص: 215. وأحال إلى: الجويني (ت 478 هـ)، البرهان، ج 1 / ص: 388.

139