منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الثاني: تقسيم الحديث يتعدد طرقه: (المتواتر، الأحاد)

وعرفه في شرح شرح مختصر العدل فقال: "والآحاد غير المتواتر " (1). وعرفه في التيسير بقوله: "والآحاد يطلق في عرف الأصول على ما دون التواتر ولو اثنين أو ثلاثة". (2).

حجيته:

ولا يوجد فرق بين تعريفه وتعريف علماء الحديث.

يرى الشيخ اطفيش أن خبر الواحد العدل حجة في أمر الدين، وأنه يجب العمل به إذا

صح، ولم يتعارض مع نص قطعي، ويؤيد حكمه هذا بجملة من الأدلة، الأدلة، وهي كما يلي: 1. ويدل أيضا على أن خبر الواحد حجة أن بلقيس انقطعت حجتها وحجة قومها بكتاب في منقار هدهد فلولا أن الكتاب عليها حجة لم يرسله سليمان فكيف بالرجل". (3)

2. "كان (صلى الله عليه وسلّم يبعث الآحاد إلى القبائل والنواحي لتبليغ الأحكام وإنفاذ الحدود والقتل بكتابة أو على اللسان فلولا أن الواحد حجة لم يرسله". (4)

3. في حديث استدارة القبلة إلى أن قال: " ..... فخرج رجل ممن كان صلى مع النبي (صلى الله عليه وسلّم) من بني سلمة فمر على قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر وقد صلوا ركعة فنادى فيهم ألا إنه أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ الله صلّى الله عليه وسلّم) قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ لأَنْ يَسْتَقْبِلَ الكَعْبَةَ وَأَنَّ القِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ فَمَالُوا كَمَا هُمْ نَحْوَ الكَعْبَةِ وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى الشام، وروي ذلك في صلاة الفجر". (5)

1 - اطفيش، شرح شرح مختصر العدل، (مخطوط)، ج:3/ص: 123 ظ.

2 - اطفيش، التيسير، ج:6/ص:171.

3 اطفيش شامل الأصل والفرع ج 1 / ص: 1413.

4 - المصدر نفسه، ج: 1/ص:12.

5 - رواه مسلم بنحوه، الصحيح، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة، حديث:821. وأبو داود،

السنن، كتاب الصلاة، باب من صلى لغير القبلة ثم علم، حديث: 881. وأحمد، المسند، حديث: 13523. وقال ابن رجب بعد أن ذكر الحديث: وهذا هو الصحيح. ينظر: ابن رجب، شرح صحيح البخاري، كتاب الإيمان، ج:1/ص:96.

140