منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

الباب الأول:

الفصل الثالث: المبحث الثاني تقسيم الحديث يتعدد طرقه: (المتواتر، الأحاد)

4 قال تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ ليَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (1). قال الشيخ اطفيش: " وفى الآية أن خبر الواحد الأمين حجة؛ فإن كل واحد يُنذر غيره لا يشترط أن يكون معه آخر أو اثنان" (2).

ثم قال الشيخ اطفيش: "وفي الحديث أن خبر الواحد العدل حجة في أمر الدين"

(3) 11

ويقول

في موضع آخر: " والأصح الاكتفاء بخبر الواحد العدل الذي يميز الملتبس من غيره عن علمه وعدالته، بناء على البحث عنهما، … ". .

(4) "1

ويبقى الأمر للبحث أكثر في مقصود الشيخ اطفيش من قوله "حجة في أمر الدين" هل يقصد حجيته في أمور العقيدة أم العبادات؟ هل العلم أم العمل؟. والراجح عندي أنه يقصد

بذلك العبادات.

في موضوع التواتر يذكر الشيخ اطفيش أقوال العلماء في العدد من ثلاثة أمناء إلى خمسين مع إشارة إلى أقوال عديدة في الأصول ثم قال: والحق" أن الحجة تقوم بالواحد الثقة؛ لأن الله تعالى يقطع العذر برسول، واحد ولأن الشرع ورد بالعمل بالمؤذن الواحد والقاضي الواحد، وما زال التابعون يسألون صحابيا واحدا ويعملون به والصحابة فيما بينهم وقيل: الواحد حجة إن كان غاية في العلم بحيث لا يعتري الضعيف شك في فتواه والله أعلم".

(5)

5. "ولا يخفى أنه يجب العمل بخبر الواحد ومن ذلك أن يرسل (صلى الله عليه وسلم) رسولا إلى قوم فيعمل بما قاله منهم من إباء أو قبول، ولو أُهمل خبر الآحاد لتعطلت الأمور؛ ومن ذلك أن يحتاج كل

1 - سورة التوبة، الآية: 122.

2 - اطفيش، التيسير، ج:6/ص:171.

3 - اطفيش، وفاء الضمانة ج:1 ص: 124 - 125. الذهب الخالص، ص:66، 141.

4 اطفيش، شرح النيل، ج: 17/ص: 493.

5 - المصدر نفسه، ج: 16/ص: 379.

141