منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الباب الأول:
الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب
الآحاد وأنه هو ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين (1) نحو قوله (صلى الله عليه وسلّم) إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ (2)، لكن إنما طرأت له الشهرة بعدُ مِن عِنْدِ يحي بن سعيد والربيع بن حبيب.
(3)
وأول إسناده فرد وهو ملحق بالمتواتر عندهم لأنه يفيد العلم النظري"). وقالوا في حديث إنما الْأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ إن إسناده متصف بالغرابة في طريقه الأول، متصف بالشهرة في طرقه الأخر). ومعنى قول الشيخ اطفيش: "وهو ملحق بالمتواتر عندهم" أن رأيه هو عدم إلحاق هذا
(4)
النوع بالمتواتر.
ثانياً: مشهور القول:
وهو غير الاصطلاحي، وهو ما شاع عند غير أهل الحديث وكان ضعيفا أو لا أصل له، مثل قوله (صلى الله عليه وسلم): لِلسَّائِلِ حَقٌّ وَلَوْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ (5). وقوله: {يَومَ نَحْرِكُمْ
عمي
1 - وذكر الشيخ اطفيش في موضع آخر نقلا عن بعض أن المشهور أول أقسام الآحاد، وأنه ما له طرق محصورة ثلاثة فصاعدا. ينظر: مؤسسة سعيد، جوابات القطب، ق 1. جواب رقم: 80 إلى سليمان بن محمد الكندي. ص:244. وفاء الضمانة، ج: 1/ص:20. 2 - قال الشيخ اطفيش نقلا عن ابن حبان قوله: تفرد بحديث إنما الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ أهل المدينة وليس هو عند أهل العراق ولا عند أهل مكة واليمن ولا الشام ومصر وراويه هو يحي بن سعيد القطان عن محمد بن إبراهيم عن علقمة عن عمر بن الخطاب. ثم قال الشيخ اطفيش: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مع اختلاف في الرواة بعد يحي كما يعرف بالرجوع إلى كتب الحديث. ينظر: اطفيش، وفاء الضمانة، ج:1 ص: 10 - 12
3 - المصدر نفسه، ج: 1/ص:24. 4 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص: 20.
5 - إسناده ضعيف. رواه أبو اداود، السنن، كتاب الزكاة، باب حق السائل، حديث:1418. قال العراقي: "رواه أبو داود من الحسين بن علي، ومن حديث علي، وفي الأول يعلى بن أبي يحيى جهله أبو حاتم ووثقه ابن حبان، وفي الثاني شيخ لم يسم وسكت عليهما أبو داود، وما ذكره ابن صلاح في علوم الحديث أنه بلغه عن أحمد بن حنبل قال: أربعة أحاديث تدور في الأسواق ليس لها أصل منها للسائل حق. . . الحديث)، فإنه لا يصح عن أحمد، فقد أخرج حديث الحسين بن علي في مسنده. ينظر: العراقي، تخريج أحاديث الإحياء، حديث: 3947، ج: 2/ص: 447. وقال المناوي: "رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه عثمان بن فايد وهو ضعيف". ينظر: المناوي، فيض القدير، ج:3/ص: 101. وقال العجلوني: "رواه مالك في الموطأ مرسلا عن زيد بن أسلم، قال ابن حجر في خطبة اللآلئ المنثورة وهو أحد الأحاديث الخمسة التي قال فيها علي بن المديني: خمسة أحاديث يروونها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصل لها عنه". ينظر: العجلوني، كشف الخفاء، والحديث ضعفه الألباني. ينظر: صحيح وضعيف سنن أبي داود حديث: 1656، ج:4/ص:165.
160