منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الباب الأول:

الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب

يَومَ صَومُكُمْ (1). يدوران في الأسواق، ولا أصل لهما في الاعتبار.

(2)

المطلب الثاني: علاقة الحديث المشهور أو المستفيض بالحديث المتواتر والمستفيض أعم من المتواتر وليس من الآحاد (3)، والمتواتر مقدم في العمل على المستفيض، والمستفيض يلحق به إلحاقا، فهو (أي المتواتر أقوى من المستفيض؛ لأنه ما رواه عدد يستحيل عادة تواطؤهم على الكذب من أوله إلى انتهائه، كما جاء عن مائتي صحابي قوله (صلّى الله عليه وسلّم) مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ منِ النَّارِ (4) وانضاف إلى ذلك أن يصحب

خبرهم إفاد العلم

حجيته:

(5)

يذكر الشيخ اطفيش أقوال بعض العلماء في حجية الحديث المشهور، "وقد قيل: المشهور علم يشبه التواتر ويفيد العلم. قال في حجية المستفيض: "وكذا الخبر المستفيض المتلقى بالقبول يفيد

شمس

الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن

1 - لا أصل له أورده السخاوي، وقال: " لا أصل له كما قاله أحمد وغيره". ينظر: السخاوي (ت 902 هـ)، المقاصد الحسنة في كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1979 م. ج 1 / ص: 249. وقال العجلوني: "لا أصل له كما قاله الإمام أحمد وغيره كالزركشي والسيوطي، وأغفله السخاوي". ينظر: العجلوني، كشف الخفاء، ج: 2/ص: 398. حديث: 3263. 2 - اطفيش، وفاء الضمانة، ج: 1/ص:24.

3 - حقق فريق مؤسسة عمي سعيد بين نسخ جوابات القطب، فأثبتوا ما يلي: (في نسخة:3: وهو من الآحاد). والصحيح أنه. كما ذكر في النسخة 3. وقال ابن حجر أنه أول أقسام الآحاد. ينظر: نزهة النظر، ص: 2423.

من

الأحاد

4 - متفق عليه، رواه البخاري، الصحيح، كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبي، حديث: 107. ومسلم، الصحيح، باب تغليظ الكذب على رسول الله، حديث: 04.

5 - مؤسسة عمي سعيد جوابات القطب، ق 1. جواب رقم: 80 إلى سليمان بن محمد الكندي. ص:244.

161