منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الباب الأول:

الصدق إلا أن لم يبلغ حد التواتر

بالمستفيض.

الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب

6 (1) 11

يعني مرتبته دون مرتبة التواتر وعبر عن المشهور هنا

أن قلوبنا موقنة

وجوابا عن سؤال ورد إلى الشيخ اطفيش عن كون الشهرة لا تفيد العلم مع

بأشياء شهرت؟.

فأجاب بقوله: "إن ذلك شهرة تكررت أسبابها واستمرت فخرجت إلى حد التواتر؛ حتى إنه لو

منه ما

حلف بالطلاق أو العتق عليها لم يحنث. وفي شرح النيل (2) في الصوم والأحكام كلام طويل لفظه. وقيل: الأصح أنّ العلم الحاصل بالشهرة ضروري؛ لا يحتاج إلى نظر؛ لحصوله لمن ليس له تمييز

كونه خبر جزم

،

(3)

تام. وقيل: نظري؛ لتوقفه على مقدمات حاصلة عند السامع؛ وهي المحققة لكون الخبر متواترا؛ وهي وكونهم يمتنع تواطؤهم على الكذب، وكونه عن غير محسوس. وليس معنى كونه نظريا في هذا القول أنه يحتاج إلى نظر؛ فلا خلاف في المعنى أنه ضروري؛ لأن القائل أنه ضروري فسّر كونه نظريا باحتياجه إلى التفات النفس إلى المقدمات الحاصلة عندها، وهذا شأن كل نظري" (4)، فلا يقال: لو كان نظريا لافتقر إلى مقدمتين. وأقوى ما يحمله الذاهبون إلى أنّه ضروري ما ذكرته من أنا لا نجد العلم الضروري بوجود صين وهند وأندلس؛ مع عدم علم له بكثرة، المخبرين وفيه أن الضرورة في ذلك العلم أنها حصلت بكثرة الرواة والتكرار على سمعه. وأما كون المخبر لا حامل له على الكذب فلا

مدخل له في ضرورية العلم البتة ولا شعور؛ وما لا شعور به في البال لا يصح الاستدلال "به".

(5) "

"وقيل: إنّه نظري يحتاج إلى مقدّمتين، تقدم العلم بأن المخبر عنه محسوس، وكون المخير لا

1 - اطفيش، شرح شرح مختصر العدل، (مخطوط)، ج: 3/ص: 122 و. قال السالمي: "وأراد بالمستفيض هو ما عبّرنا عنه هاهنا بالمشهور".

ينظر: السالمي، طلعة الشمس، ج: 2/ص: 23.

2 - ينظر: اطفيش، شرح النيل، ج:13/ص:232.

3 - قال في شرح النيل: خبر جمع وليس جزم. ويظهر لي الصحيح

ج: 13 / ص: 232

جمع لأنه

من

عناصر تعريف المتواتر. ينظر: شرح النيل،

4 - المصدر نفسه، ج 13 / ص: 232

5 - مؤسسة عمي سعيد، جوابات القطب، ق 1. جواب رقم: 185. ص:668.

162