منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية فتحي بن حمو بن إبراهيم دادي بابا

منهج الشيخ اطفيش في التعامل مع السنة النبوية

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

الباب الأول:

عنه

الفصل الثاني: المبحث الثالث: رأي الشيخ اطفيش في الحديث المشهور والعزيز والغريب

(3) قد يذكر حديثا شهر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) لكنه ضعيف ولا يشير إلى ضعفه:. مثل قوله: وشهر (صلى الله عليه وسلّم): أَوَّلُ الوَقْتِ رضْوَانُ الله، وَوَسَطُهُ رَحْمَةُ الله، وَآخِرُهُ عَفْوُ (الله) (1) والحديث إنما يعرف بيعقوب بن الوليد، وقد كذبه أحمد بن حنبل، وسائر الحفاظ. قال: وقد روي هذا الحديث بأسانيد كلها ضعيفة (2).

4) قد يذكر حديثا ويُصدره بأنه شهر في أحاديث كثيرة ثم ينقل الأقوال والأدلة التي تثبت ضعفه: يقول الشيخ اطفيش: "وشهر في أحاديث كثيرة أنه قرأ (صلّى الله عليه وسلّم): (أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى، قرأ الشيطان محاكياً لصوته: تلك الغرانيق العلا، وإن شفاعتهن لترجى، ويروى: إِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى، وَإِنَّهَا لَمَعَ الغَرَانِيقِ العُلا، ويروى: قَرَأَ ذَلِكَ نَاعِساً وَمَا فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، ورضي عنه المشركون وسجدوا حينئذ إذ سجد، وانتبه لذلك أو نبهه جبريل عليه السلام فأخبرهم بأنه لم ينطق هو ذلك، أو لم يقصد ذلك). وضعف البيهقي وعياض ذلك الحديث، وذلك إما أن يتكلم به النبي (صلى الله عليه وسلّم) وعلى آله عمداً، وهذا لأنه إشراك، وإنما بعثه الله عز وجل لإبطال الشرك والطعن في الأصنام لا لمدحها؛ وأما أن

لا يجوز

عن نافع، عن ابن عمر. ومنها ما أخرجه الدارقطني من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن ابن عمر، وفي إسناده نظر." ينظر: ابن حجر، تلخيص الحبير، باب صلاة التطوع، حديث: 544.

1 - اطفيش، شرح النيل، ج:16/ص:452. والحديث ضعيف. رواه الدارقطني، السنن، باب ما جاء في أن أفضل الأعمال الصلاة، حديث: 998، ج:1 ص: 250. ورواه السيوطي في المعجم الصغير، جميعهم من طريق جرير عن عبد الله به. وقال البيهقي في المعرفة: حديث: الصَّلَاةُ فِي أَوَّلُ الوَقْتِ رِضْوَانُ الله، إنما يعرف بيعقوب بن الوليد، وقد كذَّبه أحمد بن حنبل وسائر الحفاظ، قال: وقد روي هذا الحديث بأسانيد كلها ضعيفة، وإنما يروى عن أبي جعفر محمد بن علي من قوله. اهـ. وأنكر ابن القطان في كتاب على أبي محمد عبد الحق، كونه أعل الحديث بالعُمري، وسكت عن يعقوب، قال: ويعقوب هو علة، فإن أحمد قال فيه: كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وقال أبو حاتم: كان يكذب. والحديث الذي رواه موضوع. ثم أورد الزيلغي جميع طرق هذا الحديث وبين عللها جميعاً. ينظر: الزيلعي، نصب الراية، ج 2 / ص: 37.

2 - هو يعقوب بن الوليد بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي. سكن بغداد. قال الإمام أحمد حرقنا حديثه منذ دهر، كان من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث. وقال الدوري عن ابن معين لم يكن بشئ. وقال في موضع آخر ليس بثقة. وقال أبو زرعة غير ثقة. وقال النسائي ليس بشئ متروك الحديث. وقال ابن عدي هو بين الأمر في الضعفاء. ينظر: ابن حجر، تهذيب التهذيب، ترجمة: 666. ج 4 / ص: 349

165